تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
وأما ما يستدل به عليه مما ورد في وجوب المعاملة مع المخالف معاملة المسلم المؤمن ( * 1 ) في الأمور المتعلقة بالمعاشرة التي من أهمها أن لا يعامل مع موتاهم معاملة الكلاب ، كما في كلام شيخنا الأعظم ( ره ) . ففيه : أن غاية ما يقتضيه هو وجوب المعاملة ظاهرا بذلك مداراة لهم ، والظاهر أن هذا ليس من محل الكلام ، بل محله وجوب الغسل لهم كوجوبه لغيرهم وإن لم يترتب عليه شئ من المداراة . نعم قد يدفع الاشكال في التمسك للوجوب باطلاق معقد الاجماع بأنه لا يقدح فيه مخالفة من سبق ، لكون ظاهر بعض وصريح آخرين كون الوجه في خلافهم البناء على كفرهم ، كما تقدم ذلك في مبحث نجاسة المخالف ولذلك استدل في التهذيب على ما في المقنعة - من أنه لا يجوز لأحد من أهل الايمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية - بأن المخالف لأهل الحق كافر ، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار . لكن عرفت في مبحث نجاسة المخالف أن مرادهم من الكافر معنى آخر غير هذا المعنى . فتأمل . مضافا إلى أن الاعتماد على مثل هذا الاجماع التقديري غير ظاهر ، ولا سيما بعد ملاحظة ما تقدم في كشف اللثام من عدم الوقوف على ناص على الوجوب اللهم إلا أن يكون موهونا بحكاية جماعة من الأساطين الشهرة على الوجوب . فتأمل . وقد يستدل له أيضا بما دل على وجوب الصلاة عليهم بضميمة ما دل على اشتراط الغسل في الصلاة . وفيه : أن دليل الترتيب والشرطية إنما يدل على ذلك في ظرف مشروعية الغسل ، فلا يصلح للدلالة على أصل المشروعية . وبما علم من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين ( ع ) ومن بعده
هامش
( * 1 ) الوسائل ، باب : 1 من أبواب أحكام العشرة .
مستمسك العروة — صفحة 66 | السيد محسن الحكيم