أو غيره ( 1 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور كما عن جماعة ، منهم الشهيد في الذكرى . بل ظاهر
ما عن التذكرة ونهاية الإحكام من الاجماع على وجوب تغسيل كل مسلم :
الاجماع عليه . واستدل له باطلاق بعض النصوص . مثل موثق سماعة عن
أبي عبد الله ( ع ) : " غسل الميت واجب " ( * 1 ) ، ومضمر أبي خالد
قال : " اغسل كل الموتى الغريق وأكيل السبع وكل شئ إلا ما قتل بين
الصفين " ( * 2 ) . وبما دل على وجوب الصلاة عليه ( * 3 ) بضميمة عدم
الفصل بينها وبين الغسل . ونوقش في إطلاق الأول بأنه وارد مورد أصل
التشريع . وفي عموم الثاني بأنه وارد للعموم بلحاظ أنواع سبب الموت ،
لا أنواع الاعتقاد ، ولا الأفراد ، والاجماع على امتناع الفصل غير ثابت ،
مضافا إلى تعليل وجوب الغسل في بعض النصوص ( * 4 ) بأنه تنظيف له ، وجعله
أقرب إلى رحمة الله تعالى ، وأليق بشفاعة الملائكة ، ولتلاقيه الملائكة وهو طاهر ،
ونحو ذلك وهذا مما لا يقصد من تغسيل المخالف قطعا ، فلم يبق إلا دعوى
الاجماع على وجوبه ، لكن لا مجال للاعتماد عليها ، لما عن المقنعة ، والتهذيب
والمراسم ، والمهذب ، والمعتبر من عدم وجوب تغسيله ، واختاره جماعة
من متأخري المتأخرين ، منهم السيد في المدارك ، وكاشف اللثام ، بل ذكر
فيه : أنه لم ير موافقا لمصنفه في التنصيص على الوجوب ، واحتمل تنزيل
الوجوب في كلام مصنفه على الوجوب للتقية ، وحكى عن المفيد النص على
الحرمة لغير تقية .
هامش
( * 1 ) الوسائل ، باب : 1 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل ، باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل ، باب : 37 من أبواب صلاة الجنازة .
( * 4 ) الوسائل ، باب : 1 من أبواب غسل الميت ، حديث : 3 و 4 .