ولا يجب قبول الوصية على ذلك الغير ( 1 ) وإن كان أحوط ،
" مسألة 8 " إذا رجع الولي عن إذنه في أثناء العمل لا يجوز
للمأذون الاتمام ( 2 ) .
شرح
الوصايا مع عدم الوصي ، وليس له ذلك مع وجوده " . واستظهر منه
التفصيل بين ولاية الحاكم فتنفذ الوصية على خلافها ، ولاية غيره فلا تنفذ
وفيه : ما أشرنا إليه في ذيل المسألة الأولى من أن ولاية الحاكم من باب
الحسبة فرع ثبوت الولاية لغيره ، ليتحقق المنع من التصرف الذي هو
شرطها ، فيتعذر التفصيل ، لأن ولاية غيره تكون مانعة من الوصية ،
وولايته من باب آخر غير ثابتة .
( 1 ) الظاهر أن المراد صورة الوصية بالفعل ، بأن أوصى أن يباشر بتجهيزه
شخص معين . وعليه فعدم وجوب القبول مقتضى أصالة البراءة ، لعدم
الدليل على الوجوب . ولو كان مراده صورة الوصية بالولاية ، بأن جعل شخصا
معينا وليه على التجهيز ، فمقتضى عموم ما دل على عدم جواز رد الوصية
وجوب القبول إذا لم يرد حال حياة الموصي ، إذ لم يتضح للمورد خصوصية
بالنسبة إلى غيره من الموارد في جواز الرد حال الحياة وعدمه بعد الوفاة ،
لاطلاق النصوص المتضمنة للحكمين الشاملة للمورد ( * 1 ) . اللهم إلا أن
يدعى انصرافه إلى خصوص صورة لزوم ضياع الوصية لو لم يقبل الوصي
بل ذلك ظاهر بعض النصوص ( * 2 ) ، فلا يشمل ما كان واجبا على عامة
المكلفين كفاية ، وقد جعل الشارع له وليا . فتأمل .
( 2 ) عملا بمقتضى ولايته . وكذا في ما بعده .
هامش
( * 1 ) الوسائل ، باب : 23 من أبواب الوصايا .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوصايا .