الاستئذان من الحاكم - أيضا - في صورة كون الذكور غير
بالغين أو غائبين ( 1 )
( مسألة 4 ) : إذا كان للميت أم وأولاد ذكور فالأم أولى ( 2 )
لكن الأحوط الاستئذان من الأولاد أيضا .
( مسألة 5 ) إذا لم يكن في بعض المراتب إلا الصبي أو المجنون
أو الغائب فالأحوط الجمع بين إذن الحاكم والمرتبة المتأخرة ( 3 )
لكن انتقال الولاية إلى المرتبة المتأخرة لا يخلو عن قوة ( 4 ) .
شرح
وكشف اللثام . لأنهم بنقصهم كالمعدوم ، فلا يشملهم الدليل ، كما أشرنا
إليه آنفا .
( 1 ) لاحتمال ثبوت حق لهما ، فمع قصور ولايتهما عن التصرف فيه
يرجع إلى وليهما . لكن عرفت ضعفه ، وأنه ليس مفاد الأدلة إلا مجرد
ثبوت الولاية ، فإذا قصر عنها لم يشمله الدليل بالمرة . نعم يتم ذلك بالنسبة
إلى الغائب ، إذ لا قصور في ولايته ، ومقتضى ذلك اشتراكه مع الحاضر
في ذلك ، فلا يجوز التصرف إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي من باب
ولاية الحسبة .
( 2 ) كأنه لبعض ما تقدم في تقديم الأب عليه مع أنها أقرب إلى
إجابة الدعاء لأنها أرق وأشفق . ولكنه - كما ترى - مناف لما تقدم من
تقديم الذكر على الأنثى . وكأنه لأجل ذلك لم أقف في ما يحضرني على
موافق لما في المتن ، بل عرفت من بعض حكاية تقديم الولد على الأم في
خبر الكناسي وإن كنا لم نجده .
( 3 ) عرفت وجهه في المسألة الثالثة .
( 4 ) لعموم : " أولاهم بميراثه " ، وقوله تعالى : ( وأولوا الأرحام )