تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ذكر بعضهم عدم نفوذها إلا بإجازة الولي ( 1 ) ، لكن الأقوى صحتها ( 2 ) ووجوب العمل بها ، والأحوط إذنهما معا .
شرح
( 1 ) بل في المسالك : إنه المشهور . وظاهر محكي المختلف : إنه مذهب العلماء . لقوله : " لم يعتبر علماؤنا ما ذكر ابن الجنيد من تقديم الوصي " . وقريب منه ما في جامع المقاصد كما يأتي ، لعموم دليل الولاية ولا يعارضه عموم نفوذ الوصية ، لتخصيصه بغير الجنف ، وهو حاصل ، لأنها وصية بحق الغير ، فيكون دليل الولاية حاكما عليه . ( 2 ) وعن المدارك : نفي البأس فيه . وفي جامع المقاصد الميل إليه ، قال : " واعلم أن ظاهر العبارة - يعني عبارة القواعد - حصر الولاية في من ذكر ، فالموصى إليه بالصلاة من الميت لا ولاية له إلا أن يقدمه الولي لاطلاق الآية . ويمكن أن يقال : إطلاق وجوب الوفاء بالوصية يقتضي ثبوت الولاية له ، ولأن الميت ربما آثر شخصا لعلمه بصلاحه فطمع في إجابة دعائه ، فمنعه من ذلك وحرمانه ما أمله بعيد ، وهو منقول عن ابن الجنيد " . ولم يتعرض لدفع اشكال معارضة اطلاق الولاية مع إطلاق وجوب الوفاء بالوصية ، وكأنه لقرب دعوى انصراف أدلة الولاية عن صورة الوصية ، لأن ولاية الوصي بحسب ارتكاز العقلاء من باب ولاية الميت على نفسه مالا ، وأدلة الولاية إنما تدل على أولوية الأقرب من القريب والأجنبي ، لا على أولويته من الميت نفسه ، فأدلة نفوذ الوصية بلا معارض ، وأدلة الولاية إنما تمنع من تصرف الوصي من حيث نفسه ولا تمنع عنه من حيث كونه كالوكيل عن الميت ، فعموم وجوب العمل بالوصية محكم . وفي المسالك - في كتاب الوصية - قال : " الحاكم له الولاية على