ذكر بعضهم عدم نفوذها إلا بإجازة الولي ( 1 ) ، لكن الأقوى
صحتها ( 2 ) ووجوب العمل بها ، والأحوط إذنهما معا .
شرح
( 1 ) بل في المسالك : إنه المشهور . وظاهر محكي المختلف : إنه
مذهب العلماء . لقوله : " لم يعتبر علماؤنا ما ذكر ابن الجنيد من تقديم
الوصي " . وقريب منه ما في جامع المقاصد كما يأتي ، لعموم دليل الولاية
ولا يعارضه عموم نفوذ الوصية ، لتخصيصه بغير الجنف ، وهو حاصل ،
لأنها وصية بحق الغير ، فيكون دليل الولاية حاكما عليه .
( 2 ) وعن المدارك : نفي البأس فيه . وفي جامع المقاصد الميل إليه ،
قال : " واعلم أن ظاهر العبارة - يعني عبارة القواعد - حصر الولاية في
من ذكر ، فالموصى إليه بالصلاة من الميت لا ولاية له إلا أن يقدمه الولي
لاطلاق الآية . ويمكن أن يقال : إطلاق وجوب الوفاء بالوصية يقتضي
ثبوت الولاية له ، ولأن الميت ربما آثر شخصا لعلمه بصلاحه فطمع في
إجابة دعائه ، فمنعه من ذلك وحرمانه ما أمله بعيد ، وهو منقول عن
ابن الجنيد " . ولم يتعرض لدفع اشكال معارضة اطلاق الولاية مع إطلاق
وجوب الوفاء بالوصية ، وكأنه لقرب دعوى انصراف أدلة الولاية عن
صورة الوصية ، لأن ولاية الوصي بحسب ارتكاز العقلاء من باب ولاية
الميت على نفسه مالا ، وأدلة الولاية إنما تدل على أولوية الأقرب من
القريب والأجنبي ، لا على أولويته من الميت نفسه ، فأدلة نفوذ الوصية
بلا معارض ، وأدلة الولاية إنما تمنع من تصرف الوصي من حيث نفسه
ولا تمنع عنه من حيث كونه كالوكيل عن الميت ، فعموم وجوب العمل
بالوصية محكم .
وفي المسالك - في كتاب الوصية - قال : " الحاكم له الولاية على