ثم الحاكم الشرعي ، ثم عدول المؤمنين ( 1 ) .
( مسألة 2 )
في كل طبقة الذكور مقدمون على الإناث ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) هذا ظاهر بناء على الكلية المتقدمة ، إذ الولاية للإمام مع فقد
من سبق ، لأنه الوارث ، وهما نائبان عنه من باب ولاية الحسبة ، لأن
ولايته مانعة من التصرف ، والقدر المتيقن في الخروج عن مقتضاها تصرف
الحاكم الشرعي أو المأذون منه . وتوهم كونهما نائبين عنه في التصرف من
حيث كونه وليا وارثا . في غير محله ، لعدم ثبوت ذلك لهما بالنسبة إلى
سائر الوراث الأولياء فضلا عن الإمام . أما مع غض النظر عنها فيمكن
القول بولايتهما على الترتيب المذكور من باب ولاية الحسبة ، لكنها تختص
بما يكون مقتضى الأصل فيه المنع من التصرف ، وفي كون مقتضى الأصل
في جميع أحكام الميت المنع اشكال ظاهر ، ولا سيما في مثل الصلاة والتلقين
اللهم إلا أن يفهم من دليل جعل الولاية للولي أن الأحكام المذكورة منع
الشارع من وقوعها من كل أحد ، فإذا فقد الولي الرحم كانا هما المرجع
فيها لكونهما القدر المتيقن . لكن فهم ذلك لا يخلو من خفاء .
( 2 ) كما عن جماعة التصريح به . وفي القواعد : " الذكر من الوارث
أولى من الأنثى " ، وفي المنتهى : " البالغ أولى من الصبي كذلك والرجل
أولى من المرأة ، كل ذلك لا خلاف فيه " . وعن بعض نفي الريب فيه ،
ووجهه غير ظاهر ، لأنه خلاف إطلاق القاعدة والآية الشريفة . وكون
الرجل أقوى جنبة ، وأسد رأيا ، وأقرب إلى الصلاح ، ونحو ذلك من
التعليلات ، لا يصلح مستندا لحكم شرعي . وما ورد من نفي القضاء على
الأنثى لا مجال للعمل به في المقام . وتقديم الابن على الأم في خبر الكناسي
- على ما قيل - لم أجده في ما يحضرني من نسخ الوسائل ، والحدائق ،