تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ثم الحاكم الشرعي ، ثم عدول المؤمنين ( 1 ) . ( مسألة 2 )
في كل طبقة الذكور مقدمون على الإناث ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) هذا ظاهر بناء على الكلية المتقدمة ، إذ الولاية للإمام مع فقد من سبق ، لأنه الوارث ، وهما نائبان عنه من باب ولاية الحسبة ، لأن ولايته مانعة من التصرف ، والقدر المتيقن في الخروج عن مقتضاها تصرف الحاكم الشرعي أو المأذون منه . وتوهم كونهما نائبين عنه في التصرف من حيث كونه وليا وارثا . في غير محله ، لعدم ثبوت ذلك لهما بالنسبة إلى سائر الوراث الأولياء فضلا عن الإمام . أما مع غض النظر عنها فيمكن القول بولايتهما على الترتيب المذكور من باب ولاية الحسبة ، لكنها تختص بما يكون مقتضى الأصل فيه المنع من التصرف ، وفي كون مقتضى الأصل في جميع أحكام الميت المنع اشكال ظاهر ، ولا سيما في مثل الصلاة والتلقين اللهم إلا أن يفهم من دليل جعل الولاية للولي أن الأحكام المذكورة منع الشارع من وقوعها من كل أحد ، فإذا فقد الولي الرحم كانا هما المرجع فيها لكونهما القدر المتيقن . لكن فهم ذلك لا يخلو من خفاء . ( 2 ) كما عن جماعة التصريح به . وفي القواعد : " الذكر من الوارث أولى من الأنثى " ، وفي المنتهى : " البالغ أولى من الصبي كذلك والرجل أولى من المرأة ، كل ذلك لا خلاف فيه " . وعن بعض نفي الريب فيه ، ووجهه غير ظاهر ، لأنه خلاف إطلاق القاعدة والآية الشريفة . وكون الرجل أقوى جنبة ، وأسد رأيا ، وأقرب إلى الصلاح ، ونحو ذلك من التعليلات ، لا يصلح مستندا لحكم شرعي . وما ورد من نفي القضاء على الأنثى لا مجال للعمل به في المقام . وتقديم الابن على الأم في خبر الكناسي - على ما قيل - لم أجده في ما يحضرني من نسخ الوسائل ، والحدائق ،
مستمسك العروة — صفحة 56 | السيد محسن الحكيم