والبالغون على غيرهم ( 1 ) ، ومن مت إلى الميت بالأب والأم
أولى ممن مت بأحدهما ( 2 ) ، ومن انتسب إليه بالأب أولى ممن
انتسب إليه بالأم ( 3 ) . وفي الطبقة الأولى الأب مقدم على
الأم ( 4 ) والأولاد ( 5 ) ،
شرح
والجواهر ، ومرآة العقول ، وغيرها . ولذا حكي عن بعض القول
بمشاركتها للذكور .
( 1 ) لقصور نظر غير البالغ في حق نفسه ، ففي حق غيره أولى ،
فتختص الولاية بالبالغ . ولا مجال لمشاركة ولي غير البالغ ، لاختصاص
ولاية وليه في ما هو له ، وقد عرفت أنه ليس له ولاية النظر .
( 2 ) كما عن المشهور ، ويستفاد من خبر الكناسي ، لكنهه خلاف
إطلاق قولهم : " أولى بميراثه " ، بل وإطلاق آية : ( أولوا الأرحام )
لتساويهما في الأقربية إلى الميت على بعض محتملاتها الذي عليه يصح الاستدلال
بها على ما نحن فيه .
( 3 ) كما يستفاد من خبر الكناسي .
( 4 ) لما تقدم في تقديم الذكر على الأنثى ، ولما يستفاد من خبر الكناسي
من أن جانب الأب أولى رعاية . قيل : " ولأنه أقرب إلى إجابة الدعاء
لأنه أشفق وأرق " . فتأمل .
( 5 ) ذهب إليه علماؤنا ، كما عن التذكرة ، ومذهب الأصحاب لا أعلم
فيه مخالفا ، كما عن المدارك . واستدل له بانصراف إطلاق ما دل على أنه
يصلي على الجنازة أولى الناس بها إليه . وفيه : أنه غير ظاهر . فاطلاق :
" أولاهم بميراث " ، وآية ( أولوا الأرحام ) ، محكم لولا كون الحكم
مظنة الاجماع .