فالطبقة الأولى - وهم الأبوان والأولاد - مقدمون على الثانية
وهم الإخوة والأجداد ، والثانية مقدمون على الثالثة ، وهم الأعمام
والأخوال . ثم بعد الأرحام المولي المعتق ، ثم ضامن الجريرة ( 1 ) ،
شرح
المراد بها ما يعم ترتيب أولوية الأقارب في الإرث ، وهو غير ما نحن فيه .
وأما صحيح هشام بن سالم عن الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام )
- : " ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك ،
قال : وأخول لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك
أولى بك من أخيك لأمك . قال : وابن أخيك لأبيك وأمك أولى بك
من ابن أخيك لأبيك ، وابن أخيك من أبيك أولى بك من عمك . قال :
وعمك أخو أبيك من أبيه وأمه أولى بك من عمك أخي أبيك لأمه . قال :
وابن عمك أخي أبيك من أبيه وأمه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك
لأبيه . قال : وابن عمك أخي أبيك من أبيه أولى بك من ابن عمك أخي
أبيك لأمه " - ( * 1 ) فمع أنه لم يستوف تفصيل الأولى ، لا يوافق الكلية
المذكورة ، لدلالته على أولوية المتقرب بالأب وحده على المتقرب بالأم
وحدها من الإخوة ، والأعمام ، وأولادهم مع اشتراكهم في الميراث .
والمتحصل مما ذكرناه : إن العمدة في الكلية المشهورة - أعني : أن الأولى
بأحكام الميت هو الأولى بميراثه - هو الاجماع المحكي صريحا وظاهرا عليها .
ولو أغمض عنه كان المدار في ترتيب الأولياء هو الأقربية في الرحم إلا ما خرج ،
والطبقة الأولى غالبا أقرب من الثانية . وهي أقرب من الثالثة وسيأتي في المسألة
الثانية بعض الكلام في ترتيب أهل كل طبقة فما بينهم . والله سبحانه الموفق .
( 1 ) للكلية المتقدمة ، دون آية : ( أولو الأرحام ) ، كما هو ظاهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب موجبات الإرث حديث : 2 .