تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
تنزيله على من له ولاية ذلك عرفا الذي هو الأمس رحما ، فيرجع إلى ما سبق أيضا . وأما ما يمكن أن يقال : من أن الآية - أعني قوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) - ( * 1 ) رافعة لاجمال من له الولاية ، شارحة له . ففيه : أن الآية الشريفة مذكورة في سورتي الأنفال والأحزاب ، وظاهرها - ولا سيما في السورة الثانية - هو أولوية الأقارب من الأجانب ، قال تعالى في الثانية : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا . . . ) ( * 2 ) وظاهر الجملة الأولى الولاية في الحياة ، وظاهر السياق يقتضي حمل الثانية على ذلك ، فيكون مفادها جعل الولاية للقريب دون الأجنبي ، فلا تدل على الترتيب بين طبقات الميراث في الولاية في ما نحن فيه . مضافا إلى أن الاستثناء فيها يقتضي حملها على الميراث ، فتكون الأولوية فيها من غير سنخ الأولوية المذكورة في الجملة الأولى ، فتكون أجنبية عما نحن فيه الذي هو الأولوية في التصرف . ويشهد بذلك الاستشهاد بها في كثير من النصوص على منع الأقارب الأجانب في الإرث ( * 3 ) . نعم مقتضى الاستشهاد بها في بعض النصوص على حجب الأقرب للقريب الأبعد في الإرث ( * 4 ) ، وما ورد في الاستشهاد بها على إمامة ولد الحسين ( ع ) ( * 5 ) : أن يكون
هامش
( * 1 ) الأنفال : 75 . ( * 2 ) الأحزاب : 6 . ( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال . ( * 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال . ( * 5 ) الكافي باب الإمامة في الأعقاب حديث : 1 وباب نص الله ورسوله على الأئمة عليهم السلام حديث : 1 ، 2 من كتاب الحجة وهكذا في الوافي باب 17 منه .