شرح
تنزيله على من له ولاية ذلك عرفا الذي هو الأمس رحما ، فيرجع إلى ما
سبق أيضا .
وأما ما يمكن أن يقال : من أن الآية - أعني قوله تعالى : ( وأولوا
الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) - ( * 1 ) رافعة لاجمال من له
الولاية ، شارحة له . ففيه : أن الآية الشريفة مذكورة في سورتي الأنفال
والأحزاب ، وظاهرها - ولا سيما في السورة الثانية - هو أولوية الأقارب
من الأجانب ، قال تعالى في الثانية : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم
وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من
المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا . . . ) ( * 2 )
وظاهر الجملة الأولى الولاية في الحياة ، وظاهر السياق يقتضي حمل الثانية
على ذلك ، فيكون مفادها جعل الولاية للقريب دون الأجنبي ، فلا تدل
على الترتيب بين طبقات الميراث في الولاية في ما نحن فيه . مضافا إلى أن
الاستثناء فيها يقتضي حملها على الميراث ، فتكون الأولوية فيها من غير
سنخ الأولوية المذكورة في الجملة الأولى ، فتكون أجنبية عما نحن فيه الذي
هو الأولوية في التصرف . ويشهد بذلك الاستشهاد بها في كثير من النصوص
على منع الأقارب الأجانب في الإرث ( * 3 ) . نعم مقتضى الاستشهاد بها
في بعض النصوص على حجب الأقرب للقريب الأبعد في الإرث ( * 4 ) ،
وما ورد في الاستشهاد بها على إمامة ولد الحسين ( ع ) ( * 5 ) : أن يكون
هامش
( * 1 ) الأنفال : 75 .
( * 2 ) الأحزاب : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال .
( * 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال .
( * 5 ) الكافي باب الإمامة في الأعقاب حديث : 1 وباب نص الله ورسوله على الأئمة
عليهم السلام حديث : 1 ، 2 من كتاب الحجة وهكذا في الوافي باب 17 منه .