تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
شؤونه ، وحينئذ يمتنع أن يراد من ذلك الشأن ما يعم الحكم المجعول له في هذه النصوص من الغسل والصلاة ونحوهما ، وإلا يلزم أخذ الحكم في موضوعه فيتعين إما حمل الأولى به على الأولى بالميراث ونحوه مما هو غير أحكام التجهيز ، أو حمل الأولوية على الأولوية العرفية ( يعني : أن الأولى شرعا بتغسيله هو الأولى عرفا به ) والثاني أقرب . والظاهر أن هذا هو المراد مما حكي عن المدارك من أن المراد من الأولى الأمس رحما ، لا أن معنى الأولى الأمس رحما ، ضرورة أن الأولى الأحق والأجدر . لكن الأحقية بنظر العرف تكون بالأقربية في الرحم . ويشهد له ما في موثق زرارة : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون ) ( * 1 ) إنما عنى بذلك أولوا الأرحام في المواريث ، ولم يعن أولياء النعم ، فأولاهم بالميت أقربهم إليه من الرحم التي يجره إليها " ( * 2 ) ودعوى استكشاف الأقربية بالإرث ، ساقطة ، إذ لعل حكمة الإرث مبتنية على شئ آخر - كما في الجواهر - ولذا لا يرث الجد مع ولد الولد مع أن الجد قد يكون أقرب من ولد الولد النازل ، كما أن كثرة النصيب وقلته كذلك . هذا ويحتمل أن يكون المراد من الغسل ، والصلاة ، والأمر لمن يحب بذلك : فعلية هذه الأفعال ، ويكون المراد من الأولى بالميت : من له ولاية ذلك شرعا ( يعني : يغسل الميت - مثلا - من له ولاية ذلك شرعا أو يأمر بالتغسيل من له ولاية الأمر به ) . وحينئذ تكون النصوص مجملة لاجمال من له ولاية هذه الأفعال . نعم قد يكون مقتضى الاطلاق المقامي
هامش
( * 1 ) النساء : 34 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب موجبات الإرث حديث : 1 .