تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وكذا الحال في مسألة اجتماع الجنب والميت والمحدث بالأصغر ( 1 ) ، بل في سائر الدورانات . ( مسألة 32 ) : إذا علم قبل الوقت أنه لو أخر التيمم إلى ما بعد دخوله لا يتمكن من تحصيل ما يتيمم به فالأحوط أن يتيمم قبل الوقت ( 2 ) لغاية أخرى غير الصلاة في الوقت ، ويبقي تيممه إلى ما بعد الدخول فيصلي به ، كما أن الأمر كذلك بالنسبة إلى الوضوء إذا أمكنه قبل الوقت وعلم بعدم تمكنه بعده ، فيتوضأ - على الأحوط - لغاية أخرى ، أو للكون على الطهارة . ( مسألة 33 ) : يجب التيمم لمس كتابة القرآن إن وجب كما أنه يستحب إذا كان مستحبا ، ولكن لا يشرع إذا كان مباحا ( 3 ) نعم له أن يتيمم لغاية أخرى ثم يمسح المسح المباح .
شرح
( 1 ) حيث أن التكليف في المقام ليس متعلقا بمكلف واحد ، كان الواجب على كل واحد منهم البذل لغيره بشرط أن يجمعه ويرجعه إلى الباذل ، أو الاستئذان منه في الاستعمال بشرط أن يجمعه المستعمل ويرجعه إلى الآذن ، ويجب على كل القبول ، لأن فيه خروجا عن عهدة التكليف المتوجه إليه ، ولا يجوز لهم التعاسر . ( 2 ) تقدم الكلام في ذلك في المسألة الأولى من فصل أحكام التيمم فراجع . وقد ذكرنا هناك أن مقتضى القاعدة وجوب التيمم المذكور عقلا من باب حرمة تفويت الغرض ووجوب تحصيله . والاجماع على عدم صحة التيمم قبل الوقت لا مجال للاعتماد عليه . ( 3 ) لأن التيمم من العبادات التي لا تشرع بدون الأمر بها ، ومع إباحة الغاية لا أمر بها ليترشح منها الأمر به . لكن الظاهر أنه في صورة
مستمسك العروة — صفحة 490 | السيد محسن الحكيم