وكذا الحال في مسألة اجتماع الجنب والميت والمحدث بالأصغر ( 1 ) ،
بل في سائر الدورانات .
( مسألة 32 ) : إذا علم قبل الوقت أنه لو أخر التيمم إلى
ما بعد دخوله لا يتمكن من تحصيل ما يتيمم به فالأحوط أن
يتيمم قبل الوقت ( 2 ) لغاية أخرى غير الصلاة في الوقت ، ويبقي
تيممه إلى ما بعد الدخول فيصلي به ، كما أن الأمر كذلك بالنسبة
إلى الوضوء إذا أمكنه قبل الوقت وعلم بعدم تمكنه بعده ،
فيتوضأ - على الأحوط - لغاية أخرى ، أو للكون على الطهارة .
( مسألة 33 ) : يجب التيمم لمس كتابة القرآن إن وجب
كما أنه يستحب إذا كان مستحبا ، ولكن لا يشرع إذا كان
مباحا ( 3 ) نعم له أن يتيمم لغاية أخرى ثم يمسح المسح المباح .
شرح
( 1 ) حيث أن التكليف في المقام ليس متعلقا بمكلف واحد ، كان
الواجب على كل واحد منهم البذل لغيره بشرط أن يجمعه ويرجعه إلى
الباذل ، أو الاستئذان منه في الاستعمال بشرط أن يجمعه المستعمل ويرجعه
إلى الآذن ، ويجب على كل القبول ، لأن فيه خروجا عن عهدة التكليف
المتوجه إليه ، ولا يجوز لهم التعاسر .
( 2 ) تقدم الكلام في ذلك في المسألة الأولى من فصل أحكام التيمم
فراجع . وقد ذكرنا هناك أن مقتضى القاعدة وجوب التيمم المذكور عقلا
من باب حرمة تفويت الغرض ووجوب تحصيله . والاجماع على عدم صحة
التيمم قبل الوقت لا مجال للاعتماد عليه .
( 3 ) لأن التيمم من العبادات التي لا تشرع بدون الأمر بها ، ومع
إباحة الغاية لا أمر بها ليترشح منها الأمر به . لكن الظاهر أنه في صورة