( مسألة 34 ) : إذا وصل شعر الرأس إلى الجبهة ، فإن
كان زائدا على المتعارف وجب رفعه ( 1 ) للتيمم ومسح البشرة ،
وإن كان على المتعارف لا يبعد كفاية مسح ظاهره عن البشرة ( 2 )
والأحوط مسح كليهما .
( مسألة 35 ) : إذا شك في وجود حاجب في بعض
مواضع التيمم حاله حال الوضوء والغسل في وجوب الفحص ( 3 )
حتى يحصل اليقين أو الظن بالعدم .
شرح
وجوب المس أيضا يتيمم لغاية أخرى غير المس ، لأن التيمم ليس مقدمة
للمس ، بل مقدمة لجوازه ، ففعله واجب عقلي من باب وحوب الجمع
بين الغرضين ، لا غيري ليكون الاتيان به بقصد الواجب الأصلي . وكذا
الحكم في صورة استحباب المس . نعم لو كان الوجوب أو الاستحباب
متعلقا بالمس على حال الطهارة كانت الطهارة شرطا في الواجب أو
المستحب فيكون الأمر به داعيا إلى فعلها . وقد أشرنا إلى ذلك في مباحث
الطهارة المائية .
( 1 ) يعني مقدمة لمسح البشرة الواجب .
( 2 ) لأن التعارف يوجب كونه مرادا من مسح الجبهة . والظاهر
أنه لا اشكال في ذلك في الموارد التي يلزم الحرج لو وجب مسح البشرة
ورفع الشعر المتدلي عليها ، كما إذا مضى على حلق الرأس مقدار شهر
تقريبا ، فإنه يتدلى شعر الرأس على الجبهة فيستر منها مقدار نصف إصبع
تقريبا بنحو يصعب جدا رفعه ، مع استمرار السيرة على المسح عليه
وعدم رفعه .
( 3 ) لما سبق في الوضوء . فراجع ما علقناه هناك .