تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
( مسألة 34 ) : إذا وصل شعر الرأس إلى الجبهة ، فإن كان زائدا على المتعارف وجب رفعه ( 1 ) للتيمم ومسح البشرة ، وإن كان على المتعارف لا يبعد كفاية مسح ظاهره عن البشرة ( 2 ) والأحوط مسح كليهما . ( مسألة 35 ) : إذا شك في وجود حاجب في بعض مواضع التيمم حاله حال الوضوء والغسل في وجوب الفحص ( 3 ) حتى يحصل اليقين أو الظن بالعدم .
شرح
وجوب المس أيضا يتيمم لغاية أخرى غير المس ، لأن التيمم ليس مقدمة للمس ، بل مقدمة لجوازه ، ففعله واجب عقلي من باب وحوب الجمع بين الغرضين ، لا غيري ليكون الاتيان به بقصد الواجب الأصلي . وكذا الحكم في صورة استحباب المس . نعم لو كان الوجوب أو الاستحباب متعلقا بالمس على حال الطهارة كانت الطهارة شرطا في الواجب أو المستحب فيكون الأمر به داعيا إلى فعلها . وقد أشرنا إلى ذلك في مباحث الطهارة المائية . ( 1 ) يعني مقدمة لمسح البشرة الواجب . ( 2 ) لأن التعارف يوجب كونه مرادا من مسح الجبهة . والظاهر أنه لا اشكال في ذلك في الموارد التي يلزم الحرج لو وجب مسح البشرة ورفع الشعر المتدلي عليها ، كما إذا مضى على حلق الرأس مقدار شهر تقريبا ، فإنه يتدلى شعر الرأس على الجبهة فيستر منها مقدار نصف إصبع تقريبا بنحو يصعب جدا رفعه ، مع استمرار السيرة على المسح عليه وعدم رفعه . ( 3 ) لما سبق في الوضوء . فراجع ما علقناه هناك .