( مسألة 30 ) : المجنب المتيمم ( 1 ) إذا وجد الماء في المسجد
وتوقف غسله على دخوله والمكث فيه لا يبطل تيممه بالنسبة
إلى حرمة المكث ، وإن بطل بالنسبة إلى الغايات الأخر ، فلا
يجوز له قراءة العزائم ، ولا مس كتابة القرآن . كما أنه لو كان
جنبا وكان الماء منحصرا في المسجد ولم يمكن أخذه إلا بالمكث
وجب أن يتمم للدخول والأخذ كما مر سابقا ، ولا يستباح
له بهذا التيمم إلا المكث ، فلا يجوز له المس وقراءة العزائم .
( مسألة 31 ) : قد مر سابقا ( 1 ) أنه لو كان عنده من
الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه
ورفع الحدث ، قدم رفع الخبث وتيمم للحدث ، لكن هذا
إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء وجمع الغسالة
في إناء نظيف لرفع الخبث ، وإلا تعين ذلك ( 3 ) ،
شرح
جوازه موقوف على إطلاق الوصية بنحو يشمل صلاة المتيمم وإن كانت
صحيحة ناقصة .
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في الفرع الثاني في فصل ما يحرم على
الجنب ، فإذا وجب على الجنب التيمم لأجل دخول المسجد والاغتسال فيه
ولا يستبيح غيره من الغايات التي يكون واجدا للماء بالإضافة إليها ، فالمتيمم
لا يبطل تيممه لأجل دخول المسجد والاغتسال فيه وإن كان لا يستباح به
غيره من الغايات ، فيكون بمنزلة الباطل بالإضافة إلى غيره من الغايات ،
فإن الكلام في الفرعين على وتيرة واحدة ، والتعبير بالبطلان مبني على نحو
من العناية . فراجع .
( 2 ) يعني : في المسوغ السادس . فراجع .
( 3 ) لما فيه من الجمع بين الحقوق .