تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
القضاء . أما إذا أمكن القضاء بالطهارة المائية فقد يشكل في جهة أن الأمر بالقضاء عن غيره كفائي ، والأمر الكفائي - كالأمر العيني - لا يجوز امتثاله بالفرد الاضطراري إلا مع تعذر الفرد الاختياري ، فكما أن دليل البدلية بالإضافة إلى الأمر العيني إنما يجعل البدل في ظرف الاضطرار وتعذر الاختياري ، كذلك بالإضافة إلى الأمر الكفائي لا يجعل البدل إلا في الظرف المذكور ، فلا يشرع في غيره ، إذ أفعال المكلفين في الكفائي أفراد واجب واحد ، كأفعال مكلف واحد في العيني ، ومجرد الاختلاف في الكفائية والعينية غير فارق بينهما في ذلك أعني : في اختصاص مشروعية البدل بحال تعذر الفرد الاختياري ، فإذا لم تشرع الصلاة من المتيمم مع إمكان الصلاة من المتوضئ لا يجوز الاستئجار عليها . فإن قلت : هذا يتم لو كان المكلف المتمكن من الطهارة المائية في مقام الصلاة عن ذلك الميت ، أما إذا فرض وجود الصارف له عنها فلا يمكن الفرد الاختياري ، ويشرع حينئذ البدل الاضطراري . قلت : مجرد وجود الصارف غير كاف في تعذر الفرد الاختياري إذا أمكن إحداث الداعي إلى فعل الكامل وتبديل الصارف بضده ، فمن لا يتمكن من الصلاة على الميت إلا صلاة ناقصة إذا أمكنه ترغيب من يصلي صلاة تامة في جزء من الوقت لا تشرع له الصلاة الناقصة ، ويكون عاصيا في ترك الصلاة التامة ولو من جهة تقصيره في إقناع الغير وترغيبه ، وإن لم يقدر على ذلك وفرض وجود الصارف لغيره إلى آخر الوقت شرعت له الصلاة الناقصة ولو أول الوقت . وكذا الحكم في المقام . فتأمل جيدا . ومن ذلك يظهر عدم جواز الاستئجار مع وجوبه من جهة الوصية أو أمر الولي بالقضاء إلا في الفرض الذي عرفته أخيرا . مضافا إلى أن