تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
في محل التيمم لأن الأمر حينئذ دائر بين ترك الصلاة ( 1 ) وارتكاب المس ، ومن المعلوم أهمية وجوب الصلاة ، فيتوضأ أو يغتسل في الفرض الأول وإن استلزم المس ، لكن الأحوط مع ذلك الجبيرة أيضا ( 2 ) بوضع شئ عليه والمسح عليه باليد المبللة ، وأحوط من ذلك أن يجمع بين ما ذكر والاستنابة أيضا بأن يستنيب متطهرا يباشر غسل هذا الموضع بل وأن يتيمم مع ذلك أيضا إن لم يكن في مواضع التيمم . وإذا كان ممن وظيفته التيمم وكان في بعض مواضعه وأراد الاحتياط جمع بين مسحه بنفسه ، والجبيرة ، والاستنابة ، لكن الأقوى - كما عرفت - كفاية مسحه وسقوط حرمة المس حينئذ . تم كتاب الطهارة .
شرح
المسجد الذي تقدم منه وجوب التيمم فيه ، ولا فرق بينه وبين المقام . وأيضا فإن سقوط حرمة المس يتوقف على أهمية وجوب الطهارة المائية منها وهو محل إشكال ، كما تقدم أيضا في المسوغ السادس الاشكال في إعمال قواعد التزاحم في المقام ، وأن عدم الوجدان يصدق بمجرد لزوم فعل الحرام من الطهارة المائية ، إذ عليه يلزم في المقام التيمم ، إلا إذا كانت الكتابة في مواضعه ، فإنه حينئذ تجب عليه الطهارة المائية ، لما ذكره بقوله : " لأن الأمر . . . " . ( 1 ) يعني : بناء على القول بسقوط الأداء عن فاقد الطهورين . ( 2 ) لاحتمال كون المانع الشرعي كالمانع العقلي في إجراء حكم الجبيرة . وكذا احتمال الاستنابة . لكنه ضعيف غير ظاهر من أدلة الجبائر ، ولا من أدلة اعتبار المباشرة . نعم إذا كانت مقتضى الأصل جواز الاستنابة وأن