في محل التيمم لأن الأمر حينئذ دائر بين ترك الصلاة ( 1 )
وارتكاب المس ، ومن المعلوم أهمية وجوب الصلاة ، فيتوضأ
أو يغتسل في الفرض الأول وإن استلزم المس ، لكن الأحوط
مع ذلك الجبيرة أيضا ( 2 ) بوضع شئ عليه والمسح عليه باليد
المبللة ، وأحوط من ذلك أن يجمع بين ما ذكر والاستنابة أيضا
بأن يستنيب متطهرا يباشر غسل هذا الموضع بل وأن يتيمم
مع ذلك أيضا إن لم يكن في مواضع التيمم . وإذا كان ممن
وظيفته التيمم وكان في بعض مواضعه وأراد الاحتياط جمع
بين مسحه بنفسه ، والجبيرة ، والاستنابة ، لكن الأقوى
- كما عرفت - كفاية مسحه وسقوط حرمة المس حينئذ .
تم كتاب الطهارة .
شرح
المسجد الذي تقدم منه وجوب التيمم فيه ، ولا فرق بينه وبين المقام .
وأيضا فإن سقوط حرمة المس يتوقف على أهمية وجوب الطهارة المائية منها
وهو محل إشكال ، كما تقدم أيضا في المسوغ السادس الاشكال في إعمال
قواعد التزاحم في المقام ، وأن عدم الوجدان يصدق بمجرد لزوم فعل
الحرام من الطهارة المائية ، إذ عليه يلزم في المقام التيمم ، إلا إذا كانت
الكتابة في مواضعه ، فإنه حينئذ تجب عليه الطهارة المائية ، لما ذكره بقوله :
" لأن الأمر . . . " .
( 1 ) يعني : بناء على القول بسقوط الأداء عن فاقد الطهورين .
( 2 ) لاحتمال كون المانع الشرعي كالمانع العقلي في إجراء حكم الجبيرة .
وكذا احتمال الاستنابة . لكنه ضعيف غير ظاهر من أدلة الجبائر ، ولا
من أدلة اعتبار المباشرة . نعم إذا كانت مقتضى الأصل جواز الاستنابة وأن