( مسألة 36 ) : في الموارد التي يجب عليه التيمم بدلا عن
الغسل وعن الوضوء - كالحائض والنفساء وماس الميت -
الأحوط تيمم ثالث بقصد الاستباحة من غير نظر إلى بدليته
عن الوضوء أو الغسل ، بأن يكون بدلا عنهما ، لاحتمال كون
المطلوب تيمما واحدا من باب التداخل ( 1 ) . ولو عين أحدهما
في التيمم الأول وقصد بالثاني ما في الذمة أغنى عن الثالث .
( مسألة 37 ) : إذا كان بعض أعضائه منقوشا باسم الجلالة
أو غيره من أسمائه تعالى أو آية من القرآن فالأحوط محوه
حذرا من وجوده على بدنه في حال الجنابة أو غيرها من
الاحداث ، لمناط حرمة المس على المحدث ( 2 ) . وإن لم يمكن
محوه أو قلنا بعدم وجوبه فيحرم إمرار اليد عليه حال الوضوء
أو الغسل ، بل يجب إجراء الماء عليه من غير مس ، أو الغسل
ارتماسا ، أو لف خرقة بيده والمس بها . وإذا فرض عدم
إمكان الوضوء أو الغسل إلا بمسه فيدور الأمر بين سقوط
حرمة المس أو سقوط وجوب المائية والانتقال إلى التيمم ( 3 ) ،
والظاهر سقوط حرمة المس ( 4 ) ، بل ينبغي القطع به إذا كان
شرح
( 1 ) قد عرفت في المسألة الحادية عشرة ضعف الاحتمال المذكور جدا .
( 2 ) تعليل للاحتياط . والظن بالمناط المذكور قوي جدا .
( 3 ) هذا الدوران إنما يكون مع عدم إمكان المحو ، وإن كان قد
يتراءى من العبارة غير ذلك .
( 4 ) هذا إنما يتم لو تعذر التيمم مقدمة لجواز المس الموقوف عليه
الوضوء ، وإلا وجب التيمم ، كما لو توقف الغسل من الجنابة على دخول