أو كان للغير وأذن للكل فيتعين للجنب فيغتسل ( 1 ) وييمم
الميت ، ويتيمم المحدث بالأصغر أيضا .
شرح
صار مشتركا بينهم ، ولا اختصاص لأحدهم به دون صاحبه . وكذا الحال
فيما لو أذن لهم المالك في استعماله ، فإنه إن أمكن أحدهم السبق إليه في
الاستعمال وجب ، وإن تعذر ذلك كان الحكم حينئذ ما يأتي . وبالجملة :
الظاهر أن محل الكلام في الحكم الآتي صورة سقوط الطهارة المائية بالنسبة
إلى كل منهم ، لعدم إمكانها في حق كل منهم لا على سبيل الاجتماع ،
لقلة الماء ، ولا على سبيل الانفراد ، لتزاحمهم ، أو لكونه تصرفا في ملك
الغير بغير إذنه . أما صورة إمكانها لواد منهم بعينه فالظاهر خروجها
عن مورد الحكم الآتي ، لعدم شمول النصوص الآتية لها ، لكون
المفروض فيها عدم أولوية أحد بالماء ، وكونهم بالإضافة إليه على السواء ،
وإنما السؤال عن الأولوية التعبدية من جهة الحدث ، لا أقل من وجوب
حملها على ذلك جمعا بينها وبين إطلاق وجوب الطهارة المائية . وأما كلمات
الأصحاب فهي وإن كان يوهم بعضها العموم لغير هذه الصورة ، لكن
الظاهر أنه غير مراد ، إذ الظاهر فرضهم ما هو المفروض في النصوص
لا غير ، ولو سلم فلا يهم بعد ما عرفت من مضمون النصوص .
( 1 ) كما هو المشهور عن الروض ، لصحيح ابن أبي نجران المحكي
عن الفقيه : سأل أبا الحسن موسى بن جعفر ( ع ) عن ثلاثة نفر كانوا
في سفر أحدهم جنب ، والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء ، وحضرت
الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء ؟ وكيف
يصنعون ؟ قال ( ع ) : يغتسل الجنب ، ويدفن الميت بتيمم ، ويتيمم
الذي هو على غير وضوء ، لأن الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت