( مسألة 27 ) : إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالأصغر
وكان هناك ماء لا يكفي إلا لأحدهم ، فإن كان مملوكا
لأحدهم تعين صرفه لنفسه ( 1 ) ، وكذا إن كان للغير وأذن
لواحد منهم . وأما إن كان مباحا ( 2 )
شرح
العدم - للشك في تناول أدلة البدلية لمثل ذلك ، ولا سيما بملاحظة كون
التيمم مبيحا لا رافعا ، والأصل عدم التداخل - ضعيف ، لاطلاق أدلة
البدلية ، وكونه مبيحا لا رافعا لا ينافيه ، ولذا حكم في التداخل في أغسال
المستحاضة ، والأصل لا مجال له مع الدليل . ومقتضى ذلك جريان جميع
الأحكام المتقدمة في الغسل فيه ، فيجزئ ما هو بدل غسل الجنابة عن
غيره لو كان وإن لم ينوه إن قلنا بذلك في الغسل . وعن الشيخ : أنه
اعتبر التعرض لتعيين الحدث هنا ، وقد عرفت ضعفه باطلاق دليل البدلية .
كما أنه لو نوى غير الجنابة وقلنا بالاجتزاء به عن غيرها كفى ذلك هنا
أيضا . وفي جامع المقاصد : احتمال العدم ، لأن التيمم طهارة ضعيفة ، مع
انتفاء النص وعدم تصريح الأصحاب ، فيتعين الوقوف مع اليقين . انتهى .
وفيه : أنه يكفي في النص أدلة المنزلة والبدلية ، ولا يقدح حينئذ كونه
طهارة ضعيفة ، ولا عدم تصريح الأصحاب في العمل به .
( 1 ) لاطلاق ما دل على وجوب الطهارة المائية المانع عن جواز بذله
للغير . والنصوص الآتية - كالفتاوى - غير شاملة لهذه الصورة ، وكذا
الصورة الآتية التي هي مثلها حكما ودليلا .
( 2 ) إذا كان الماء مباحا وأمكن أحدهم السبق إليه بالحيازة وجب ،
لما عرفت من إطلاق دليل وجوب الطهاة المائية ، فإذا حازه وملكه صار
داخلا في الصورة الأولى ويجري عليه حكمها . وأما لو سبقوا إليه جميعا