تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
( مسألة 27 ) : إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالأصغر وكان هناك ماء لا يكفي إلا لأحدهم ، فإن كان مملوكا لأحدهم تعين صرفه لنفسه ( 1 ) ، وكذا إن كان للغير وأذن لواحد منهم . وأما إن كان مباحا ( 2 )
شرح
العدم - للشك في تناول أدلة البدلية لمثل ذلك ، ولا سيما بملاحظة كون التيمم مبيحا لا رافعا ، والأصل عدم التداخل - ضعيف ، لاطلاق أدلة البدلية ، وكونه مبيحا لا رافعا لا ينافيه ، ولذا حكم في التداخل في أغسال المستحاضة ، والأصل لا مجال له مع الدليل . ومقتضى ذلك جريان جميع الأحكام المتقدمة في الغسل فيه ، فيجزئ ما هو بدل غسل الجنابة عن غيره لو كان وإن لم ينوه إن قلنا بذلك في الغسل . وعن الشيخ : أنه اعتبر التعرض لتعيين الحدث هنا ، وقد عرفت ضعفه باطلاق دليل البدلية . كما أنه لو نوى غير الجنابة وقلنا بالاجتزاء به عن غيرها كفى ذلك هنا أيضا . وفي جامع المقاصد : احتمال العدم ، لأن التيمم طهارة ضعيفة ، مع انتفاء النص وعدم تصريح الأصحاب ، فيتعين الوقوف مع اليقين . انتهى . وفيه : أنه يكفي في النص أدلة المنزلة والبدلية ، ولا يقدح حينئذ كونه طهارة ضعيفة ، ولا عدم تصريح الأصحاب في العمل به . ( 1 ) لاطلاق ما دل على وجوب الطهارة المائية المانع عن جواز بذله للغير . والنصوص الآتية - كالفتاوى - غير شاملة لهذه الصورة ، وكذا الصورة الآتية التي هي مثلها حكما ودليلا . ( 2 ) إذا كان الماء مباحا وأمكن أحدهم السبق إليه بالحيازة وجب ، لما عرفت من إطلاق دليل وجوب الطهاة المائية ، فإذا حازه وملكه صار داخلا في الصورة الأولى ويجري عليه حكمها . وأما لو سبقوا إليه جميعا