الغسل باقيا تيممه بمنزلته ، فإن كان عنده ماء بقدر الوضوء
توضأ وإلا تيمم بدلا عنه . وإذا ارتفع عذره عن الغسل
اغتسل ، فإن كان عن جنابة لا حاجة معه إلى الوضوء وإلا
توضأ أيضا . هذا ولكن الأحوط إعادة التيمم أيضا ، فإن كان
عنده من الماء بقدر الوضوء تيمم بدلا عن الغسل وتوضأ ،
وإن لم يكن ، تيمم مرتين مرة عن الغسل ومرة عن الوضوء .
هذا إن كان غير غسل الجنابة ، وإلا يكفيه مع عدم الماء للوضوء
تيمم واحد بقصد ما في الذمة .
( مسألة 25 ) : حكم التداخل الذي مر سابقا في الأغسال
يجري في التيمم أيضا ( 1 ) ، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل
يكفي تيمم واحد عن الجميع ، وحينئذ فإن كان من جملتها
الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم بدلا عنه ، وإلا وجب
الوضوء أو تيمم آخر بدلا عنه .
( مسألة 26 ) : إذا تيمم بدلا عن أغسال عديدة فتبين
عدم بعضها صح بالنسبة إلى الباقي . وأما لو قصد معينا فتبين
أن الواقع غيره فصحته مبنية على أن يكون من باب الاشتباه
في التطبيق لا التقييد كما مر نظائره مرارا .
شرح
ذكره شامل لغيره ، وكذا بعض أدلة المشهور ، فالخلاف جار في الجميع
بنحو واحد . وما يوهمه بعض العبارات من اختصاص الخلاف بالجنابة
ليس مرادا .
( 1 ) كما صرح به في جامع المقاصد ، واستوجهه في الجواهر في
مبحث اتحاد الضرب وتعدده ، لاطلاق أدلة البدلية أو المنزلة ، واحتمال