تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
وعلى الثاني : يتم مذهب السيد ( ره ) . وكون التيمم لا يرفع الحدث لا يصلح لاثبات الأول ، ولذا قال في كشف اللثام - بعد ذكر الايراد المذكور - : " ويندفع بأنه لا خلاف في رفعه مانعية الجنابة ، ولم يتجدد إلا حدث أصغر لا بد من رفع مانعيته ، ولا دليل على عود مانعية الجنابة به " . وأما صحيح زرارة : فمورده صورة وجدان الماء الكافي في رفع الحدث السابق ، وهو ناقض للتيمم إجماعا ونصوصا ، وليس مما نحن فيه . ويشكل ما بعده بأن مورده المحدث بالجنابة قبل التيمم . وأما النصوص المتقدمة آنفا فإنما دلت على عدم جواز الصلاة بالتيمم مع الحدث بعده ، وليس هذا مورد الاشكال من أحد ، إنما هو في أن هذا الحدث يوجب الوضوء أو التيمم ، فهذه النصوص وما يطابقها مضمونا من الاجماعات لا مجال للاستدلال بها على القول المذكور . ويوضح ذلك ملاحظة صدر صحيح زرارة المتضمن لذلك : " قلت لأبي جعفر ( ع ) : يصلي الرجل بوضوء واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ فقال ( ع ) : نعم ما لم يحدث . قلت : فيصلي بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ قال ( ع ) : نعم ما لم يحدث أو يصب ماء " ( * 1 ) . وأما إجماع المختلف : فالمراد منه الاجماع على عدم استباحة الغايات بتيممه لو أحدث بالأصغر ، لا وجوب التيمم عليه . ولذلك قال - بعد ذلك - : " فإن وجد من الماء ما لا يكفيه للغسل وكفاه للوضوء وجب عليه إعادة التيمم ولم يجز له الوضوء ، وهو اختيار الشيخ ( ره ) وابن إدريس وأكثر علمائنا . وقال السيد المرتضى : يتوضأ بذلك الماء ولا يجوز له التيمم " . ثم شرع في الاستدلال للقولين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب التيمم حديث : 1 .