تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
ولمنافع الأعيان التي استأجرها ، ولفسخ العقد إذ كان مغبونا مثلا ، ولأخذ المبيع بالشفعة إذا كان شريكا ، وللاقتصاص من الجاني إذا جنى عليه عمدا ولاستيفاء دينه من العين المرهونة . . . إلى غير ذلك من الأمثلة . ولا تفاوت بين أفراد هذه الإضافة في الموارد المذكورة قوة وضعفا ، بل هي في الجميع على نحو واحد ومرتبة واحدة ، وإن كان بعضها يختص - اصطلاحا - باسم الحقية ، والآخر باسم الملكية ، فليس الاختلاف بين الملكية والحقية إلا بحسب المورد لا غير . وكيف كان فالحق - اصطلاحا - عين أو معنى متعلق بغيره ، وقائم فيه على نحو لا يصح اعتباره إلا في ظرف اعتبار ملكيته لمالكه ، فيختص بالقسم الثالث من كل من القسمين ، فيخرج منه الأعيان الخارجية المملوكة ، وكذا الذميات من أعيان ومعان " لعدم كونها قائمة بمن له الذمة ، وإنما هي في الذمة ، كما تخرج عنه منافع الأعيان لصحة اعتبارها من دون اعتبار مالك لها كما عرفت ، ولذا لا اشكال ولا خلاف في عدم سقوطها بالاسقاط . نعم لا فرق بين الذميات - من أعيان ومعان - في سقوطها بالاسقاط كالحقوق إلا أنها لا تسمى عندهم حقوقا ، لاختصاص الحق - كما عرفت - بالملك القائم بموضوع ، وليست هي كذلك . ومن ذلك يظهر أن الدين في ذمة الحر ليس من الحقوق ، والاقتصاص القائم برقبة الحر الجاني منها ، ولذا ينعدم الثاني بانعدام موضوعه ، ولا ينعدم الأول بانعدام ذي الذمة ، بل يستوفي من تركه أو من غيرها . ولا يقال للدين : إنه ثابت في المديون ، ويقال : إنه ثابت في ذمته ومن ذلك يظهر أن قول شيخنا الأعظم ( ره ) في مكاسبه : " وأما الحقوق الأخر . . . " مبني على المسامحة ، ولذا ضرب في النسخ المصححة
مستمسك العروة — صفحة 48 | السيد محسن الحكيم