تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
موارد الحقوق اللازمة ، والسيرة المدعاة ممنوعة كمنع العسر في الانتظار . ثم إن النصوص المذكورة يحتمل أن يكون المراد منها مجرد جعل الولاية للولي على الميت ، فيكون المجعول حكما ، ويحتمل أن يكون المجعول حقا له ، وهو النظر في أمر الميت . وقد تقدمت حكاية التردد عن الذكرى في أن الولاية المجعولة نظر للولي أو الميت ، فيحتمل أن يكون مراده التردد في أن المجعول حكم أو حق ، ويحتمل أن يكون مراده أن المجعول حكم ، وهو الولاية ، وتردده في أن الغرض من جعلها الارفاق بالولي فلم يجز إجباره . وكيف كان فالظاهر من النصوص مجرد جعل الولاية بلا جعل حق للولي بحيث تكون إضافة خاصة بين الولي وشؤون التجهيز على نحو تكون تلك الشؤون مملوكة له ، كما يقتضيه مفهوم الحق المقابل للحكم عند الأصحاب والظاهر أن ذلك هو المفهوم من كلام الأصحاب . وبالجملة : الظاهر من النصوص والفتاوى أن المجعول هو مجرد الولاية على الشؤون المتعلقة بالميت التي هي من الأحكام لا الحقوق ، نظير السلطنة المجعولة للمالك على ماله . وأما ما في رواية السكوني المتقدمة ( * 1 ) من قوله : " فهو غاصب " فهو وإن كان ظاهرا في ثبوت الحق ، لكنه أعم من أن يكون حقا للولي أو حقا للميت يحرم التصرف فيه بغير إذن وليه ، فإن ذلك يستوجب صدق الغصب . وعلى كل حال لو صلى غير الولي بغير إذن الولي كان آثما ، إما لأنه تصرف في حق الولي بغير إذنه ، أو تصرف في حق الميت بغير إذن وليه ، وكلاهما حرام . وإذا حرمت الصلاة بطلت لمنافاة الحرمة للعبادية ، ويشهد به التعبير بالغصب في الخبر . لكن عن النراقي - في اللوامع - : الصحة ، لأن المنهي عنه خارج عن العبادة . وكأنه يريد أن الحرام هو التصرف في الحق
هامش
( * 1 ) تقدمت في أول الفصل السابق .
مستمسك العروة — صفحة 45 | السيد محسن الحكيم