تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
قائم بنفسه ، ووجودهما قائم بغيره . وفي أن اعتبار وجود الأول لا يتوقف على إضافته إلى مالك ووجود الأخيرين - اعتبارا - يتوقف على إضافته إلى مالك ، فيكون اعتباره ملازما لاعتبار إضافته إلى المالك ، فلو انتفى مصحح اعتبار إضافته إلى المالك امتنع اعتباره ، فلولا السلف لامتنع اعتبار شئ في ذمة البائع ، كما أنه لولا النسيئة لامتنع اعتبار شئ في ذمة المشتري وكذلك لولا الجناية ووجود سبب الزكاة لامتنع اعتبار شئ في العبد ، أو في النصاب . فأقسام الأول - وهو العين - ثلاثة . وأما الثاني - وهو المعني - فأقسامه - أيضا - ثلاثة لأنه تارة : يكون ذميا ، كعمل الحر الأجير المملوك في ذمته للمستأجر بالإجارة . وأخرى : لا يكون ذميا بل هو أمر قائم بغيره ، وهو تارة : لا يكون اعتباره موقوفا على إضافته إلى مالك ، كما في منافع الأعيان المملوكة كالدار والعبد . فإن اعتبارها في الخارج يكون تابعا لقابلية العين للمنفعة سواء أكان لها مالك أم لم يكن . وأخرى : يكون موقوفا على ذلك ، مثل حق الخيار القائم بالعقد ، وحق الشفعة القائم بالمبيع ، وحق القسم القائم بالزوج ، وحق التحجير القائم بالأرض ، وحق القصاص القائم بالجاني ، وحق الرهانة القائم بالعين المرهونة ، إلى غير ذلك ، فإنها لو لم يكن مصحح لاعتبار إضافتها إلى المالك لم يصح اعتبارها . ومنه منافع الأجير الخاص الذي يستأجر بلحاظ منافعه الشخصية . ولا يخفى أن إضافة المالكية والمملوكية بين المالك وكل واحد من المذكورات في الجميع على نحو واحد ، فكما أن زيدا مالك الفرس والدرهم الخارجين ، كذلك هو مالك بنحو تلك الملكية للدين الذي في ذمة من اشترى منه نسيئة ، أو في ذمة من باعه سلفا ، ولمنافعه إذا كان أجيرا ،