شرح
لا الصلاة - مثلا - وكأنه مبني على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي ، وأن
المجعول في المقام حق وضعي . وفيه : أن ظاهرهم التسالم على بطلان الصلاة
إذا اتحدت مع الغصب - حتى عند القائلين بالاجتماع - يظهر لك من كلماتهم
في مبحث المكان المغصوب واللباس المغصوب .
هذا ولا بأس بالتعرض في المقام للفرق بين الحق والحكم ، فنقول
قد ذكرنا في حاشيتنا على مكاسب شيخنا الأعظم ( ره ) - نهج الفقاهة -
أن الحق في اللغة والعرف : هو الأمر الثابت في قبال الباطل غير الثابت ،
وفي الاصطلاح : الحقية عبارة عن نوع من الملكية التي هي نحو خاص
من الإضافة بين المالك والمملوك ، والاعتبار الخاص بينهما الذي هو معنى
لام الملك في مثل قولك : الفرس لزيد فإن اللام حاكية عن إضافة بين
زيد والفرس على نحو خاص يرى فيه ، الفرس من توابع زيد وشؤونه
ولواحقه ، يعبر عنها بملكية زيد للفرس . فإذا باع زيد الفرس على عمرو ،
صار الفرس ملكا لعمرو ، وكانت الإضافة المذكورة بين الفرس وعمرو
بعد ما لم تكن . كما أنها حينئذ لا تكون بين الفرس وزيد بعد ما كانت .
وأما إضافة الحقية : فهي نوع من الإضافة المذكورة تختلف معها باختصاصها
بمورد خاص .
توضيح ذلك : أن المملوك في الإضافة الملكية تارة : يكون عينا
متقومة بنفسها ، كالفرس ، والدرهم ، والدار . وأخرى : يكون عرضا
ومعنى ، كالعقد ، والفسخ ، وعم الحر ، ونحوهما . والأول : تارة : يكون
خارجيا ، كالفرس ، والدرهم الخارجين . وأخرى : يكون ذميا كالمبيع
في السلم ، والثمن في النسيئة . وثالثة : لا يكون كذلك ، كما في حق الجناية
وحق الزكاة على بعض الأقوال . ويختلف الأول والأخيران في أن وجود الأول