أيضا كذلك ما لم يقطع . بل يمكن أن يقال في صورة وجوب
القطع أيضا إذا عصى ولم يقطع الصحة باقية ، بناء على
الأقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه
وأتم الصلاة ( 1 ) .
( مسألة 21 ) : المجنب المتيمم بدل الغسل إذا وجد ماء
بقدر كفاية الوضوء فقد لا يبطل تيممه . وأما الحائض
ونحوها ممن تيمم تيممين إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيممه
الذي هو بدل عنه . وإذا وجد ما يكفي للغسل ولم يمكن
صرفه في الوضوء بطل تيممه الذي هو بدل عين الغسل ، وبقي
تيممه الذي هو بدل عن الوضوء من حيث أنه ( 2 ) حينئذ
يتعين صرف ذلك الماء في الغسل ، فليس مأمورا بالوضوء .
وإذا وجد ما يكفي لأحدهما وأمكن صرفه في كل منهما بطل
كلا التيممين . ويحتمل عدم بطلان ما هو يدل عن الوضوء
من حيث أنه حينئذ يتعين صرف ذلك الماء في الغسل ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) لابتناء البطلان على القول بحرمة الضد إذا وجب ضده ، ولا
نقول بها كما هو محرر في مسألة الضد . نعم لو كان وجوب القطع من
جهة حرمة الاتمام من باب الاتفاق كان البطلان في محله ، لامتناع التقرب
بالصلاة حينئذ ، لكن المفروض في المتن الأول ، وسيأتي في مبطلات الصلاة
التعرض لذلك .
( 2 ) الأولى أن يقول لعدم إمكان الوضوء كما هو المفروض .
( 3 ) لأهمية الحدث الأكبر ، لا أقل من احتماله أهميته ، فيترجح
رفعه في نظر العقل .