تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
لأن القدر المعلوم من عدم بطلان التيمم إذا كان الوجدان بعد الركوع إنما هو النسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها ( 1 ) لا مطلقا .
( مسألة 18 ) : في جواز مس كتابة القرآن وقراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع اشكال ، لما مر ( 2 ) من أن القدر المتيقن من بقاء التيمم وصحته إنما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة . نعم لو قلنا بصحته إلى تمام الصلاة مطلقا - كما قاله بعضهم - جاز المس وقراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة .
ومما ذكرنا ظهر الاشكال في جواز
شرح
كما أن اللازم تخصيصه بما بعد الركوع ، إذ قد عرفت جواز القطع بل استحبابه لو وجد قبله . فلاحظ . ( 1 ) إذا كان وجدان الماء ناقضا للتيمم فالبناء على التفكيك بين الصلاة التي هو فيها وبين غيرها في ذلك - بأن لا يكون ناقضا بالنسبة إلى الصلاة التي هو فيها ويكون ناقضا بالنسبة إلى غيرها - لا مانع منه عقلا ولا عرفا ، بناء على أنه مبيح ، لأن معنى نقضه رفع أثره وهو الإباحة ، والتفكيك بين الغايات في الإباحة لا غرابة فيه . أما بناء على أنه مطهر فالتفكيك غريب ، لأن الطهارة إذا كانت حاصلة بالنسبة إلى الصلاة التي هو فيها كانت حاصلة بالنسبة إلى الغاية الأخرى . نعم إذا كانت طهارته ناقصة فالتفكيك بين الغايات قريب . ( 2 ) بناء على ما عرفت ينبغي الجزم بالعدم لو كان قبل الركوع أو كانت الصلاة نافلة . والظاهر ذلك أيضا لو كانت فريضة وعلم ببقائه بعد الصلاة بنحو يمكن استعماله ، لما عرفت في مبحث التيمم لضيق الوقت من أن العجز عن استعمال الماء في الأمد القصير لا يصدق معه عدم الوجدان