لأن القدر المعلوم من عدم بطلان التيمم إذا كان الوجدان بعد
الركوع إنما هو النسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها ( 1 ) لا مطلقا .
( مسألة 18 ) : في جواز مس كتابة القرآن وقراءة العزائم
حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع
اشكال ، لما مر ( 2 ) من أن القدر المتيقن من بقاء التيمم وصحته
إنما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة . نعم لو قلنا بصحته إلى تمام
الصلاة مطلقا - كما قاله بعضهم - جاز المس وقراءة العزائم
ما دام في تلك الصلاة .
ومما ذكرنا ظهر الاشكال في جواز
شرح
كما أن اللازم تخصيصه بما بعد الركوع ، إذ قد عرفت جواز القطع بل
استحبابه لو وجد قبله . فلاحظ .
( 1 ) إذا كان وجدان الماء ناقضا للتيمم فالبناء على التفكيك
بين الصلاة التي هو فيها وبين غيرها في ذلك - بأن لا يكون ناقضا بالنسبة
إلى الصلاة التي هو فيها ويكون ناقضا بالنسبة إلى غيرها - لا مانع منه
عقلا ولا عرفا ، بناء على أنه مبيح ، لأن معنى نقضه رفع أثره وهو الإباحة ،
والتفكيك بين الغايات في الإباحة لا غرابة فيه . أما بناء على أنه مطهر
فالتفكيك غريب ، لأن الطهارة إذا كانت حاصلة بالنسبة إلى الصلاة التي
هو فيها كانت حاصلة بالنسبة إلى الغاية الأخرى . نعم إذا كانت طهارته
ناقصة فالتفكيك بين الغايات قريب .
( 2 ) بناء على ما عرفت ينبغي الجزم بالعدم لو كان قبل الركوع
أو كانت الصلاة نافلة . والظاهر ذلك أيضا لو كانت فريضة وعلم ببقائه
بعد الصلاة بنحو يمكن استعماله ، لما عرفت في مبحث التيمم لضيق الوقت
من أن العجز عن استعمال الماء في الأمد القصير لا يصدق معه عدم الوجدان