فليس مأمورا بالوضوء ، لكن الأقوى بطلانهما ( 1 ) .
( مسألة 22 ) : إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفي
إلا لأحدهم بطل تيممهم أجمع ( 2 ) إذا كان في سعة الوقت
وإن كان في ضيقه بقي تيمم الجميع . وكذا إذا كان الماء
المفروض للغير وأذن للكل في استعماله ( 3 ) . وأما إن أذن
للبعض دون الآخرين بطل تيمم ذلك البعض فقط ( 4 ) . كما
شرح
( 1 ) لم يتضح وجهه بعد فرض تعين صرف الماء في الغسل - كما
يظهر مما سبق في المسوغ السادس - فإن ذلك يوجب العذر عن الوضوء
فلا يجب ، فلا ينتقض التيمم الذي هو بدله ، وينتقض ما هو بدل الغسل
لارتفاع العذر عنه .
( 2 ) لتحقق القدرة عليه لكل واحد منهم في عرض تحقق القدرة
لغيره عليه ، ومع القدرة على الطهارة المائية ينتقض التيمم الذي هو بدلها .
هذا إذا لم يكن أحدهم مريدا لحيازته والوضوء به . أما مع تحقق الإرادة
من كل منهم إلى ذلك ، فتسابقوا إليه وسبق بعضهم إليه فحازه بطل تيمم
السابق ، وبقي تيمم غيره ، لانتفاء قدرته حينئذ . وإذا سبقوا إليه جميعا
لم يبطل تيممهم جميعا ، لعدم القدرة لكل واحد منهم ، لابتلائه بالمزاحم .
وإذا كان بعضهم مريدا لحيازته دون غيره فمن حازه بطل تيممه ، وأما
من لم يجزه فإن كان قادرا على التغلب عليه بطل تيممه ، ومن لم يقدر
على ذلك لم يبطل تيممه .
( 3 ) فإن الإذن بمنزلة الإباحة الأصلية . وحينئذ تجري الأحكام
المتقدمة للأقسام .
( 4 ) دون غيره ، لأن حرمة التصرف بدون الإذن مانعة من القدرة