تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
فليس مأمورا بالوضوء ، لكن الأقوى بطلانهما ( 1 ) .
( مسألة 22 ) : إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفي إلا لأحدهم بطل تيممهم أجمع ( 2 ) إذا كان في سعة الوقت وإن كان في ضيقه بقي تيمم الجميع . وكذا إذا كان الماء المفروض للغير وأذن للكل في استعماله ( 3 ) . وأما إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمم ذلك البعض فقط ( 4 ) . كما
شرح
( 1 ) لم يتضح وجهه بعد فرض تعين صرف الماء في الغسل - كما يظهر مما سبق في المسوغ السادس - فإن ذلك يوجب العذر عن الوضوء فلا يجب ، فلا ينتقض التيمم الذي هو بدله ، وينتقض ما هو بدل الغسل لارتفاع العذر عنه . ( 2 ) لتحقق القدرة عليه لكل واحد منهم في عرض تحقق القدرة لغيره عليه ، ومع القدرة على الطهارة المائية ينتقض التيمم الذي هو بدلها . هذا إذا لم يكن أحدهم مريدا لحيازته والوضوء به . أما مع تحقق الإرادة من كل منهم إلى ذلك ، فتسابقوا إليه وسبق بعضهم إليه فحازه بطل تيمم السابق ، وبقي تيمم غيره ، لانتفاء قدرته حينئذ . وإذا سبقوا إليه جميعا لم يبطل تيممهم جميعا ، لعدم القدرة لكل واحد منهم ، لابتلائه بالمزاحم . وإذا كان بعضهم مريدا لحيازته دون غيره فمن حازه بطل تيممه ، وأما من لم يجزه فإن كان قادرا على التغلب عليه بطل تيممه ، ومن لم يقدر على ذلك لم يبطل تيممه . ( 3 ) فإن الإذن بمنزلة الإباحة الأصلية . وحينئذ تجري الأحكام المتقدمة للأقسام . ( 4 ) دون غيره ، لأن حرمة التصرف بدون الإذن مانعة من القدرة
مستمسك العروة — صفحة 476 | السيد محسن الحكيم