أنه إذا كان الماء المباح كافيا للبعض دون الآخر - لكونه
جنبا ولم يكن بقدر الغسل - لم يبطل تيمم ذلك البعض .
( مسألة 23 ) : المحدث بالأكبر غير الجنابة إذا وجد ماء
لا يكفي إلا لواحد من الوضوء أو الغسل قدم الغسل ( 1 )
وتيمم بدلا عن الوضوء ، وإن لم يكف إلا للوضوء فقط
توضأ وتيمم بدل الغسل .
( مسألة 24 ) : لا يبطل التيمم الذي هو بدل عن الغسل ( 2 )
شرح
ومن ذلك يظهر وجه باقي المسألة .
( 1 ) لما عرفت من أهمية الحدث الأكبر أو احتمال أهميته .
( 2 ) كما عن السيد ( ره ) في شرح الرسالة حيث قال : " إن الجنب
إذا تيمم ثم أحدث بالأصغر ووجد ما يكفيه للوضوء توضأ به ، لأن حدثه
الأول قد ارتفع وجاء ما يوجب الصغرى ، وقد وجد الماء ما يكفيه لها .
فيجب عليه استعماله ولا يجزيه تيممه " . وتبعه عليه بعض المتأخرين
كالكاشاني في المفاتيح ، وهو ظاهر كشف اللثام والذخيرة . ووجهه : أن
التيمم عن الغسل بمنزلته ، فكما لا ينتقض الغسل بالأصغر لا ينتقض هو به .
وأورد عليه جماعة بمنافاته للمستفاد من الأخبار والاجماع على كون التيمم
مبيحا لا رافعا ، فلا يصح قوله : " لأن حدثه الأول قد ارتفع " ،
ولصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " ومتى أصبت الماء فعليك الغسل
إن كنت جنبا والوضوء إن لم تكن جنبا " ( * 1 ) ، ولما دل من النصوص
على أمر الجنب بالتيمم إذا كان معه ما يكفيه للوضوء ( * 2 ) ، ولما دل على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التيمم حديث : 4 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 24 من أبواب التيمم .