تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
زرارة : " يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ فقال ( ع ) : نعم ما لم يحدث أو يصيب ماء " ( * 1 ) - مخصوص بغير المورد . انتهى . وفيه : أن الظاهر من قوله تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ( * 2 ) وقوله تعالى : ( ولكن يريد ليطهركم ) ( * 3 ) : أن الواجب لكل صلاة هو الطهارة ، وكذا يستفاد ذلك من أدلة النواقض للطهارات ومن غيرها ، فإذا دل الدليل على كون التيمم طهارة ما لم ينتقض احتيج في وجوب إعادته إلى إثبات الناقض ، وكون الصحيح مخصوصا بغير المورد غير ظاهر بعد ما كان الظاهر من إصابة الماء ما لم تكن مقرونة بمانع عقلي أو شرعي ، فإذا كانت الإصابة في الفرض مقرونة بالمانع الشرعي من جهة حرمة قطع الفريضة كان الفرض داخلا في صدر الصحيح . نعم يتم ما ذكر لو كان الوجدان في صلاة النافلة ، لصدق الوجدان حقيقة بالإضافة إلى غيرها حيث لا مانع من الوضوء له ، لجواز قطعها . وعليه كان اللازم الجزم بعدم الاكتفاء به . ولما ذكرنا ونحوه اختار في المعتبر والدروس والبيان والذكرى وجامع المقاصد والمسالك والمدارك وغيرها - على ما حكي عن بعضها - عدم انتقاض التيمم ، والاكتفاء به لغير تلك الصلاة من الغايات . قال في المعتبر : " لو رأى الماء وهو في الصلاة ثم فقده قبل فراغه ، قال الشيخ ( ره ) : ينتقض تيممه في حق الصلاة المستأنفة . ولو قيل لا يبطل تيممه لكان قويا ، لأن وجدان الماء لا يبطل التيمم ما لم يتمكن من استعماله ، والاستعمال هنا ممنوع عنه شرعا ، ضرورة وجوب المضي في صلاته ، لأنا نتكلم على هذا التقدير " . وظاهره - كغيره - تخصيص ذلك بالفريضة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب التيمم حديث : 1 . ( * 2 ) المائدة : 6 . ( * 3 ) المائدة : 6 .