شرح
زرارة : " يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ فقال ( ع ) :
نعم ما لم يحدث أو يصيب ماء " ( * 1 ) - مخصوص بغير المورد . انتهى .
وفيه : أن الظاهر من قوله تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ( * 2 )
وقوله تعالى : ( ولكن يريد ليطهركم ) ( * 3 ) : أن الواجب لكل صلاة
هو الطهارة ، وكذا يستفاد ذلك من أدلة النواقض للطهارات ومن غيرها ،
فإذا دل الدليل على كون التيمم طهارة ما لم ينتقض احتيج في وجوب
إعادته إلى إثبات الناقض ، وكون الصحيح مخصوصا بغير المورد غير
ظاهر بعد ما كان الظاهر من إصابة الماء ما لم تكن مقرونة بمانع عقلي أو
شرعي ، فإذا كانت الإصابة في الفرض مقرونة بالمانع الشرعي من جهة
حرمة قطع الفريضة كان الفرض داخلا في صدر الصحيح . نعم يتم ما ذكر
لو كان الوجدان في صلاة النافلة ، لصدق الوجدان حقيقة بالإضافة إلى غيرها
حيث لا مانع من الوضوء له ، لجواز قطعها . وعليه كان اللازم الجزم
بعدم الاكتفاء به . ولما ذكرنا ونحوه اختار في المعتبر والدروس والبيان
والذكرى وجامع المقاصد والمسالك والمدارك وغيرها - على ما حكي عن
بعضها - عدم انتقاض التيمم ، والاكتفاء به لغير تلك الصلاة من الغايات .
قال في المعتبر : " لو رأى الماء وهو في الصلاة ثم فقده قبل فراغه ،
قال الشيخ ( ره ) : ينتقض تيممه في حق الصلاة المستأنفة . ولو قيل لا يبطل
تيممه لكان قويا ، لأن وجدان الماء لا يبطل التيمم ما لم يتمكن من
استعماله ، والاستعمال هنا ممنوع عنه شرعا ، ضرورة وجوب المضي في صلاته ،
لأنا نتكلم على هذا التقدير " . وظاهره - كغيره - تخصيص ذلك بالفريضة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب التيمم حديث : 1 .
( * 2 ) المائدة : 6 .
( * 3 ) المائدة : 6 .