العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتبة عليها ( 1 ) ،
لاحتمال عدم بقاء التيمم بالنسبة إليها .
( مسألة 19 ) : إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد
الحكم الشرعي بالركوع - كما لو كان في السجود وشك في
أنه ركع أم لا ، حيث أنه محكوم بأنه ركع - فهل هو
كالوجدان بعد الركوع الوجداني أم لا ؟ إشكال ( 2 ) ،
فالاحتياط بالاتمام والإعادة لا يترك .
( مسألة 20 ) : الحكم بالصحة في صورة الوجدان بعد
الركوع ليس منوطا بحرمة قطع الصلاة ( 3 ) ، فمع جواز القطع
شرح
المأخوذ موضوعا لمشروعية التيمم . فراجع . ولو علم بعدم بقائه كذلك
ينبغي الجزم بالجواز .
( 1 ) الدليل إنما يدل على صحة الصلاة التي هو فيها ، فالعدول إلى
غيرها يتوقف على إحراز عدم الوجدان بالإضافة إليه ، وهو - كما عرفت -
يتوقف على حرمة القطع ، وعدم بقاء الماء بعد الفراغ على تقدير الاتمام
فإن حصلا أمكن العدول ، وإلا فلا .
( 2 ) مبناه إطلاق دليل قاعدة التجاوز بحيث يثبت جميع آثار وجود
الركوع حتى ما نحن فيه - أعني : صحة الصلاة على تقدير الوجدان بعده -
وعدم إطلاقه . لكن إطلاقه - كما في سائر المقامات - محكم . ودعوى انصرافه
إلى خصوص صحة الأجزاء اللاحقة ممنوعة ، ولا سيما بملاحظة التنصيص على
الشك في القراءة وقد ركع ، إذ ليس لذلك الجعل أثر إلا نفي سجود
السهو . فلاحظ ما علقناه على مباحث الخلل من الكتاب .
( 3 ) لاطلاق الدليل ، ولذا عممناه للنافلة .