وكذا لو لم يف زمان زوال العذر للوضوء ، بأن تجدد العذر
بلا فصل ، فإن الظاهر عدم بطلانه ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الإعادة .
( مسألة 17 ) : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع
ثم فقد في أثنائها أيضا أو بعد الفراغ منها بلا فصل ( 2 ) ، هل
يكفي ذلك التيمم لصلاة أخرى أو لا ؟ فيه تفصيل : فإما أن
يكون زمان الوجدان وافيا للوضوء أو الغسل على تقدير عدم
كونه في الصلاة أو لا ، فعلي الثاني : الظاهر عدم بطلان ذلك
التيمم بالنسبة إلى الصلاة الأخرى ( 3 ) أيضا ، وأما على الأول :
فالأحوط عدم الاكتفاء به ( 4 ) بل تجديده لها ،
شرح
( 1 ) للعجز عن الطهارة المائية ، فيكون زوال العذر كعدمه ، كما
سبق في المسألة الثالثة عشرة ، وتقدم الوجه في الاحتياط الذي ذكره فراجع .
( 2 ) يعني : بلا فصل عن الفراغ يفي بالوضوء والسغل .
( 3 ) لما سبق من العجز المانع من الأمر بالطهارة المائية ، فيكون
الوجدان كعدمه .
( 4 ) بل عن المبسوط والموجز والإيضاح : الجزم به ، وعن المنتهى والتذكرة :
الميل إليه ، لاطلاق ما دل على انتقاض التيمم بوجدان الماء . مضافا إلى
إطلاق أدلة وجوب الطهارة المائية . ومجرد الحكم بالصحة بالإضافة إلى الصلاة
التي هو فيها لا يقتضي الحكم بها مطلقا ، لانتقاء الملازمة بينهما . وفيه :
ما عرفت من أن الظاهر من الوجدان الناقض ما يمكن معه الطهارة المائية
عقلا وشرعا ، وهو منتف ، لحرمة قطع الصلاة . واستدل له في المستند
بأن مقتضى الآية وجوب الوضوء أو التيمم عند إرادة كل صلاة ، خرج
ما خرج بدليل شرعي ، فيبقى الباقي . مع أن المخرج - مثل صحيح