بل وكذا لو وجد قبل تمام الدفن ( 1 ) .
( مسألة 16 ) : إذا كان واجدا للماء وتيمم لعذر آخر
من استعماله فزال عذره في أثناء الصلاة ، هل يلحق بوجدان الماء
في التفصيل المذكور ؟ إشكال ( 2 ) ، فلا يترك الاحتياط بالاتمام
والإعادة إذا كان بعد الركوع من الركعة الأولى . نعم لو
كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمها ( 3 ) .
شرح
من أن الوجه أنه لا يقطع صلاته ، لأنه دخل في الصلاة دخولا مشروعا
فلم يجز إبطالها ، غير ظاهر ، لما عرفت ، إذ كما يعتبر أن يكون الدخول
مشروعا يجب أن يكون البقاء مشروعا ، فإذا لم يكن البقاء كذلك لوجوب
الترتيب بين تمام الصلاة والغسل لم يكن الدخول مشروعا واقعا ، وإن اعتقد
المصلي حين الدخول أنه مشروع ، وحينئذ تكون الصلاة باطلة من أول
الأمر . مع أنه لو فرض أنها صحيحة أول الأمر فهي باطلة في الأثناء ،
فلا تكون مورد الحرمة قطع الصلاة ، كما عرفت .
( 1 ) أما بعد تمامه : فعلى المضايقة يجب نبشه وتغسيله - كما لو دفن
بلا غسل - لانكشاف فساد التيمم من حين وقوعه . وأما على المواسعة :
فلا يبعد العدم ، لعدم الدليل على كون مثل هذا الوجدان ناقضا أو لعدم
الدليل على وجوب الغسل حينئذ بعد دفنه على الوجه الصحيح الشرعي فتأمل .
( 2 ) مقتضى التعليل المتقدم عدم الاشكال في الالحاق ، بل يمكن أن
يستفاد من نفس النصوص ، من جهة فهم عدم الخصوصية لوجدان الماء
بل موضوع الحكم مطلق القدرة على استعمال الماء كما سبق في انتقاضه
بزوال العذر .
( 3 ) فإن ضيق الوقت عذر أيضا مسقط للأمر بالطهارة المائية كما سبق .