تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بل وكذا لو وجد قبل تمام الدفن ( 1 ) .
( مسألة 16 ) : إذا كان واجدا للماء وتيمم لعذر آخر من استعماله فزال عذره في أثناء الصلاة ، هل يلحق بوجدان الماء في التفصيل المذكور ؟ إشكال ( 2 ) ، فلا يترك الاحتياط بالاتمام والإعادة إذا كان بعد الركوع من الركعة الأولى . نعم لو كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمها ( 3 ) .
شرح
من أن الوجه أنه لا يقطع صلاته ، لأنه دخل في الصلاة دخولا مشروعا فلم يجز إبطالها ، غير ظاهر ، لما عرفت ، إذ كما يعتبر أن يكون الدخول مشروعا يجب أن يكون البقاء مشروعا ، فإذا لم يكن البقاء كذلك لوجوب الترتيب بين تمام الصلاة والغسل لم يكن الدخول مشروعا واقعا ، وإن اعتقد المصلي حين الدخول أنه مشروع ، وحينئذ تكون الصلاة باطلة من أول الأمر . مع أنه لو فرض أنها صحيحة أول الأمر فهي باطلة في الأثناء ، فلا تكون مورد الحرمة قطع الصلاة ، كما عرفت . ( 1 ) أما بعد تمامه : فعلى المضايقة يجب نبشه وتغسيله - كما لو دفن بلا غسل - لانكشاف فساد التيمم من حين وقوعه . وأما على المواسعة : فلا يبعد العدم ، لعدم الدليل على كون مثل هذا الوجدان ناقضا أو لعدم الدليل على وجوب الغسل حينئذ بعد دفنه على الوجه الصحيح الشرعي فتأمل . ( 2 ) مقتضى التعليل المتقدم عدم الاشكال في الالحاق ، بل يمكن أن يستفاد من نفس النصوص ، من جهة فهم عدم الخصوصية لوجدان الماء بل موضوع الحكم مطلق القدرة على استعمال الماء كما سبق في انتقاضه بزوال العذر . ( 3 ) فإن ضيق الوقت عذر أيضا مسقط للأمر بالطهارة المائية كما سبق .
مستمسك العروة — صفحة 470 | السيد محسن الحكيم