وكذا لو وجد في أثناء صلاة الميت بمقدار غسله بعد أن يمم
لقد الماء : فيجب الغسل وإعادة الصلاة ( 1 )
شرح
( 1 ) أما وجوب الغسل فاختاره في المعتبر وغيره ، وحكي عن المنتهى
ونهاية الإحكام والإيضاح والدروس والبيان والموجز وجامع المقاصد ، وهو
ظاهر بناء على المضايقة ، إذ وجدان الماء كاشف عن فساد التيمم من حين
وقوعه ، وحينئذ تجب إعادة الصلاة سواء أكان الوجدان في أثنائها أم بعد
الفراغ منها . والحاق المقام بما سبق لا دليل عليه . أما بناء على المواسعة
- كما هو المشهور - فالظاهر أيضا وجوب تغسيله ، لأن الظاهر من دليل
وجوبه اعتبار طهارة الميت حدوثا وبقاء إلى أن يدفن ، فلا يكفي مجرد
الحدوث لو مع الانتقاض بعد ذلك ، واحتمال ذلك بعيد وإن قال في
القواعد : " وفي تنزيل الصلاة على الميت منزلة التكبير نظر " . وكأن
وجه نظر - على ما ذكر في كشف اللثام - هو الشك في أن غسله للصلاة
عليه أو لتطهيره في آخر أحواله ، لكن فيه : أن الاطلاق الأمر بالغسل
يقتضي وجوبه نفسيا لا غيريا للصلاة عليه ، كما أشار إلى ذلك في الكشف .
وأما وجوب إعادة الصلاة على هذا المبنى : ففي غاية الاشكال لو كان
الوجدان بعد الفراغ لوقوعها صحيحة ، ولا ملازمة بين وجوب الغسل
وإعادتها كما هو ظاهر . ولذا قرب في جامع المقاصد وكشف اللثام أنها
لا تعاد ، وحكي عن نهاية الإحكام والإيضاح . ولو كان الوجدان في
أثنائها فلا يبعد وجوب الاستئناف . واحتمال العدم من أجل التعليل في
بعض النصوص السابقة بأنه دخلها وهو على طهر بتيمم ضعيف ، لاختصاص
لفظة بتيمم المكلف نفسه ، فالتعدي منه إلى المقام محتاج إلى عناية غير
ظاهرة . ولذا اختار في البيان والدروس والموجز أنها تعاد . وما في المعتبر