تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وكذا لو وجد في أثناء صلاة الميت بمقدار غسله بعد أن يمم لقد الماء : فيجب الغسل وإعادة الصلاة ( 1 )
شرح
( 1 ) أما وجوب الغسل فاختاره في المعتبر وغيره ، وحكي عن المنتهى ونهاية الإحكام والإيضاح والدروس والبيان والموجز وجامع المقاصد ، وهو ظاهر بناء على المضايقة ، إذ وجدان الماء كاشف عن فساد التيمم من حين وقوعه ، وحينئذ تجب إعادة الصلاة سواء أكان الوجدان في أثنائها أم بعد الفراغ منها . والحاق المقام بما سبق لا دليل عليه . أما بناء على المواسعة - كما هو المشهور - فالظاهر أيضا وجوب تغسيله ، لأن الظاهر من دليل وجوبه اعتبار طهارة الميت حدوثا وبقاء إلى أن يدفن ، فلا يكفي مجرد الحدوث لو مع الانتقاض بعد ذلك ، واحتمال ذلك بعيد وإن قال في القواعد : " وفي تنزيل الصلاة على الميت منزلة التكبير نظر " . وكأن وجه نظر - على ما ذكر في كشف اللثام - هو الشك في أن غسله للصلاة عليه أو لتطهيره في آخر أحواله ، لكن فيه : أن الاطلاق الأمر بالغسل يقتضي وجوبه نفسيا لا غيريا للصلاة عليه ، كما أشار إلى ذلك في الكشف . وأما وجوب إعادة الصلاة على هذا المبنى : ففي غاية الاشكال لو كان الوجدان بعد الفراغ لوقوعها صحيحة ، ولا ملازمة بين وجوب الغسل وإعادتها كما هو ظاهر . ولذا قرب في جامع المقاصد وكشف اللثام أنها لا تعاد ، وحكي عن نهاية الإحكام والإيضاح . ولو كان الوجدان في أثنائها فلا يبعد وجوب الاستئناف . واحتمال العدم من أجل التعليل في بعض النصوص السابقة بأنه دخلها وهو على طهر بتيمم ضعيف ، لاختصاص لفظة بتيمم المكلف نفسه ، فالتعدي منه إلى المقام محتاج إلى عناية غير ظاهرة . ولذا اختار في البيان والدروس والموجز أنها تعاد . وما في المعتبر