وإن كان الاحتياط بالإعادة في الفريضة أأكد من النافلة ( 1 ) .
( مسألة 15 ) : لا يلحق بالصلاة غيرها ( 2 ) إذا وجد
الماء في أثنائها ، بل تبطل مطلقا وإن كان قبل الجزء الأخير
منها ، فلو وجد في أثناء الطواف ولو في الشوط الأخير بطل ( 3 )
شرح
قرينة على اختصاص النصوص بالفرائض لعدم وجوب الاتمام في النوافل .
( مندفعة ) بأن الأمر بالاتمام إرشادي إلى صحة التيمم والصلاة ، لا مولوي
ليجئ فيه ما ذكر .
( 1 ) هذا بالنظر إلى كون الفريضة واجبة . وأما بالنظر إلى الدليل
فالاحتياط في النافلة أأكد ، لضعف دليل الصحة فيها بالإضافة إلى دليلها
في الفريضة .
( 2 ) لاختصاص النصوص المتقدمة بالصلاة ، فالتعدي إلى غيرها منها
محتاج إلى دليل مفقود ، والمرجع عموم انتقاض التيمم بوجدان الماء .
( 3 ) لما عرفت . وما ورد من أن الطواف صلاة فلم أقف عليه
عاجلا مرويا إلا في حديث أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) : " أنه سئل
أينسك المناسك وهو على غير وضوء ؟ فقال ( ع ) : نعم إلا الطواف
بالبيت فإن فيه صلاة " ( * 1 ) ، وهو على تقدير ظهوره في إرادة كون
الطواف صلاة يشكل الأخذ باطلاقه مع مخالفته للصلاة في كثير من الأحكام
ولا سيما وكون الحكم في المقام من أحكام التيمم ، وأنه لا ينتقض بوجدان
الماء . وإرجاعه إلى الصلاة وإن كان ممكنا . لكن دعوى عموم التنزيل
لمثله محتاجة إلى نطف قريحة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 6 . وقد ورد هذا المضمون في روايتي
معاوية بن عمار ورفاعة بن موسى المذكورين في باب : 15 من أبواب السعي حديث : 1 - 2 .