لكن الأحوط مع سعة الوقت الاتمام مع الوضوء ( 1 ) :
ولا فرق في التفصيل المذكور بين الفريضة والنافلة على الأقوى ( 2 ) ،
شرح
ظنه عدم ضيق الوقت وإن لم يمكنه لم يقطعها إذا كبر . فإنه لا شاهد له
إلا عموم انتقاض التيمم بوجود الماء ، لكنه مقيد بما سبق من أدلة القولين .
نعم لا يبعد أن يكون مبناه عدم جواز التيمم في السعة فيكون وجدان
الماء في أثناء الصلاة موجبا لبطلان التيمم من أول الأمر ، لا انتقائه بعد
الصحة كما هو مبنى الخلاف في المقام . فلاحظ .
ثم إنه حيث عرفت أن مقتضى الجمع العرفي بين النصوص هو حمل
ما دل على الانتقاض لو وجده قبل الركوع على الاستحباب ، يتعين
الخروج عما دل على حرمة القطع بذلك . على أن العمدة في دليله الاجماع
وهو غير منعقد في الفرض . لحكاية القول باستحباب القطع عن جماعة
منهم المحقق في ظاهر المعتبر .
( 1 ) كأن وجهه الخروج عن شبهة خلاف ابن حمزة كما سبق .
( 2 ) كما عن المبسوط والمنتهى والتحرير والقواعد والمسالك وغيرها .
ويقتضيه ترك الاستفصال في النصوص المتقدمة ، المعتضد بقاعدة إلحاق
النوافل بالفرائض ، كما تقدمت الإشارة إلى وجهها في المباحث السابقة .
وفي جامع المقاصد . " يحتمل تعين القطع هنا لأن إبطال النافلة غير ممنوع
منه فيتحقق التمكن من استعمال الماء " . وفيه : أن مجرد الفرق بينهما في
عدم جواز القطع اختيارا في الفرائض وجوازه في النوافل لا يوجب فرقا
بينهما في عموم الأدلة ، ولا سيما بملاحظة التعليل في النصوص ، وأن المقام
ليس من صغريات حرمة القطع ، إذ لو كان التيمم ينتقض بوجدان الماء
انقطعت الصلاة بنفسها . ( ودعوى ) أن ظهور الأمر بالاتمام في الوجوب