تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
لكن الأحوط مع سعة الوقت الاتمام مع الوضوء ( 1 ) : ولا فرق في التفصيل المذكور بين الفريضة والنافلة على الأقوى ( 2 ) ،
شرح
ظنه عدم ضيق الوقت وإن لم يمكنه لم يقطعها إذا كبر . فإنه لا شاهد له إلا عموم انتقاض التيمم بوجود الماء ، لكنه مقيد بما سبق من أدلة القولين . نعم لا يبعد أن يكون مبناه عدم جواز التيمم في السعة فيكون وجدان الماء في أثناء الصلاة موجبا لبطلان التيمم من أول الأمر ، لا انتقائه بعد الصحة كما هو مبنى الخلاف في المقام . فلاحظ . ثم إنه حيث عرفت أن مقتضى الجمع العرفي بين النصوص هو حمل ما دل على الانتقاض لو وجده قبل الركوع على الاستحباب ، يتعين الخروج عما دل على حرمة القطع بذلك . على أن العمدة في دليله الاجماع وهو غير منعقد في الفرض . لحكاية القول باستحباب القطع عن جماعة منهم المحقق في ظاهر المعتبر . ( 1 ) كأن وجهه الخروج عن شبهة خلاف ابن حمزة كما سبق . ( 2 ) كما عن المبسوط والمنتهى والتحرير والقواعد والمسالك وغيرها . ويقتضيه ترك الاستفصال في النصوص المتقدمة ، المعتضد بقاعدة إلحاق النوافل بالفرائض ، كما تقدمت الإشارة إلى وجهها في المباحث السابقة . وفي جامع المقاصد . " يحتمل تعين القطع هنا لأن إبطال النافلة غير ممنوع منه فيتحقق التمكن من استعمال الماء " . وفيه : أن مجرد الفرق بينهما في عدم جواز القطع اختيارا في الفرائض وجوازه في النوافل لا يوجب فرقا بينهما في عموم الأدلة ، ولا سيما بملاحظة التعليل في النصوص ، وأن المقام ليس من صغريات حرمة القطع ، إذ لو كان التيمم ينتقض بوجدان الماء انقطعت الصلاة بنفسها . ( ودعوى ) أن ظهور الأمر بالاتمام في الوجوب
مستمسك العروة — صفحة 467 | السيد محسن الحكيم