تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن المرأة تموت من أحق أن يصلي عليها ؟ قال ( ع ) : الزوج . قلت : الزوج أحق من الأب والأخ والولد ؟ قال ( ع ) : نعم " ( * 1 ) . وقريب منه خبره الآخر عنه ( ع ) وزاد قوله : " ويغسلها " ( * 2 ) ، وخبر إسحاق بن عمار عنه ( ع ) : " الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها " ( * 3 ) وقصور السند مجبور بما عرفت نعم يعارضها صحيح حفص عنه ( ع ) : " في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيهما يصلي عليها ؟ فقال ( ع ) : أخوها أحق بالصلاة عليها " ( * 4 ) ، وخبر عبد الرحمان عنه ( ع ) : " عن الصلاة على المرأة الزوج أحق بها أو الأخ ؟ قال ( ع ) : الأخ " ( * 5 ) ، إلا أن إعراض الأصحاب عنهما يوجب طرحهما ، أو حملهما ، على التقية لموافقتهما العامة كما عن الشيخ . وفي المنتهى حكي ذلك عن أبي حنيفة وعن أحمد في إحدى الروايتين ثم إنك عرفت أن ظاهر النصوص المذكورة وغيرها هو الأولوية الوجوبية كما هو المشهور . وظاهر مجمع البرهان أنها استحبابية - ونسبه إلى المنتهى وحكي عن المدارك ، وكشف اللثام ، والذخيرة ، وكذا عن الغنية في الصلاة ، - للأصل ، مع ضعف دليل الوجوب سندا ودلالة ، ومع قيام السيرة على عدم تعطيل الفعل للاستئذان من الولي وعسر التوقف عليه . والجميع كما ترى ، إذ الأصل لا مجال له مع الدليل ، وضعف السند مجبور بالعمل ، وضعف الدلالة غير ظاهر بظهور الأولوية والأحقية بذلك ، كما في سائر
هامش
( * 1 ) الوسائل ، باب : 24 من أبواب صلاة الجنازة ، حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل ، باب : 24 من أبواب صلاة الجنازة ، حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب صلاة الجنازة ، حديث 3 . ( * 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب صلاة الجنازة ، حديث : 4 . ( * 5 ) الوسائل باب : 24 من أبواب صلاة الجنازة ، حديث : 5 .