شرح
أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن المرأة تموت من أحق أن يصلي
عليها ؟ قال ( ع ) : الزوج . قلت : الزوج أحق من الأب والأخ والولد ؟
قال ( ع ) : نعم " ( * 1 ) . وقريب منه خبره الآخر عنه ( ع ) وزاد
قوله : " ويغسلها " ( * 2 ) ، وخبر إسحاق بن عمار عنه ( ع ) : " الزوج
أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها " ( * 3 ) وقصور السند مجبور بما عرفت
نعم يعارضها صحيح حفص عنه ( ع ) : " في المرأة تموت ومعها أخوها
وزوجها أيهما يصلي عليها ؟ فقال ( ع ) : أخوها أحق بالصلاة عليها " ( * 4 ) ،
وخبر عبد الرحمان عنه ( ع ) : " عن الصلاة على المرأة الزوج أحق بها
أو الأخ ؟ قال ( ع ) : الأخ " ( * 5 ) ، إلا أن إعراض الأصحاب عنهما
يوجب طرحهما ، أو حملهما ، على التقية لموافقتهما العامة كما عن الشيخ .
وفي المنتهى حكي ذلك عن أبي حنيفة وعن أحمد في إحدى الروايتين
ثم إنك عرفت أن ظاهر النصوص المذكورة وغيرها هو الأولوية الوجوبية
كما هو المشهور . وظاهر مجمع البرهان أنها استحبابية - ونسبه إلى المنتهى
وحكي عن المدارك ، وكشف اللثام ، والذخيرة ، وكذا عن الغنية في
الصلاة ، - للأصل ، مع ضعف دليل الوجوب سندا ودلالة ، ومع قيام
السيرة على عدم تعطيل الفعل للاستئذان من الولي وعسر التوقف عليه .
والجميع كما ترى ، إذ الأصل لا مجال له مع الدليل ، وضعف السند مجبور
بالعمل ، وضعف الدلالة غير ظاهر بظهور الأولوية والأحقية بذلك ، كما في سائر
هامش
( * 1 ) الوسائل ، باب : 24 من أبواب صلاة الجنازة ، حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل ، باب : 24 من أبواب صلاة الجنازة ، حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب صلاة الجنازة ، حديث 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب صلاة الجنازة ، حديث : 4 .
( * 5 ) الوسائل باب : 24 من أبواب صلاة الجنازة ، حديث : 5 .