تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وإن فقد الماء أو تجدد العذر ( 1 ) فيجب أن يتيمم ثانيا . نعم إذا لم يسع زمان الوجدان أو زوال العذر للوضوء أو الغسل بأن فقد أو زال العذر بفصل غير كاف لهما لا يبعد عدم بطلانه ( 2 ) وعدم وجوب تجديده ، لكن الأحوط التجديد ( 3 ) مطلقا . وكذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت ،
شرح
المسألة السابقة المستفاد منها حكم زوال العذر . ( 1 ) لاطلاق تلك النصوص . ( 2 ) كما عن جامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك ومجمع البرهان وغيرها ، تنزيلا لاطلاق ما في النصوص ومعاقد الاجماعات من الانتقاض بإصابة الماء على خصوص الإصابة بنحو يمكن الطهارة المائية ، بل قال في جامع المقاصد : " والمقتضي للنقض هو التمكن من فعلها لا مطلق التمكن ، للقطع بأنه لو علم من أول الأمر أنه لا يتمكن من فعلها لا ينتقض تيممه " . وهو في محله ، فإن منصرف الجميع ليس هو الانتقاض بالإصابة تعبدا ، بل الانتقاض بارتفاع السبب المسوغ له ، فالمراد من الإصابة ما كان عدمها شرطا في مشروعية التيمم ، وهي إنما تكون في صورة القدرة على الاستعمال عقلا وشرعا ، ولذا لا يظن من أحد الالتزام بالانتقاض بمجرد وجود الماء ولو كان مغصوبا . ومنه يظهر الحكم فيما لو وجده في وقت يضيق عن استعماله ، فإنه لا ينتقض به تيممه كغيره مما هو مقرون بمانع شرعي أو عقلي . ويؤيد ذلك خبر أبي أيوب المروي عن تفسير العياشي : " إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمم " ( * 1 ) . ( 3 ) وجهه : احتمال إطلاق النص والفتوى البطلان بإصابة الماء الشامل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب التيمم حديث : 6 .
مستمسك العروة — صفحة 462 | السيد محسن الحكيم