كما أنه ينتقض بوجدان الماء ( 1 ) ، أو زوال العذر ( 2 ) ، ولا يجب
عليه إعادة ما صلاه كما مر وإن زال العذر في الوقت والأحوط الإعادة حينئذ ، بل والقضاء أيضا في الصور الخمسة المتقدمة .
( مسألة 13 ) : إذا وجد الماء أو زال عذره قبل الصلاة
لا يصح أن يصلي به ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه أيضا ، وعن جماعة : الاجماع عليه ، بل عن
التذكرة : أنه قول العلماء إلا ما نقل عن أبي سلمة والشعبي . ويشهد له
الخبران السابقان ( * 1 ) وغيرهما . مضافا إلى إطلاق أدلة الطهارة المائية ،
لانتفاء تقييدها بأدلة البدلية ، لاختصاصها بصورة الفقدان المقدم على
استصحاب بقاء الطهارة الترابية وإن قلنا أنها طهارة تامة ، فضلا عما لو
قلنا بأنها طهارة ناقصة ، أو أن التيمم لا يوجب الطهارة أصلا بل هو
مبيح - كما هو المعروف - إذ على الأول يعتضد الاطلاق المذكور باطلاق
ما دل على لزوم الطهارة المائية ، وعلى الأخير يعتضد بذلك ، وبما دل
على اعتبار الطهارة ، فإن الاطلاقات الثلاثة حينئذ تكون متعاضدة ومقدمة
على الاستصحاب .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر . وقد يستفاد من النصوص المتقدمة ، لظهورها
في كون الإصابة ملحوظة بما أنها من أسباب التمكن من الطهارة المائية .
مضافا إلى إطلاق أدلة الطهارة المائية كما سبق .
( 3 ) إجماعا كما عن الخلاف والمعتبر والمنتهى والتذكرة والمختلف والنهاية
وغيرها ، بل عن الأربعة الأول : دعوى اجماع أهل العلم سوى شذاذ من
العامة . ويدل عليه ما دل على انتفاض التيمم بإصابة الماء مما تقدم في
هامش
( * 1 ) هما خبرا زرارة والسكوني المتقدمان في التعليقة السابقة .