( مسألة 12 ) : ينتقض التيمم بما ينتقض به الوضوء
والغسل من الأحداث ( 1 ) .
شرح
البدلية على نحو يقتضي بدلية التراب عن الماء بالإضافة إلى كل فعل يتعلق
به ، والمتيقن البدلية عنه بالإضافة إلى فعل واحد من غسل أو وضوء ،
والمرجع في مورد الشك دليل اعتبار الطهارة كما لعله ظاهر . وبما ذكرنا
صرح في القواعد ، وتبعه عليه في جامع المقاصد وكشف اللثام ، وهو
المحكي عن تصريح جماعة ، بل في الجواهر في مسألة الضربة والضربتين :
" قد يشعر كشف اللثام بعدم خلاف فيه " . ومن ذلك يظهر ضعف ما
عن المفيد وظاهر المقنعة من الاجتزاء بتيمم واحد في غسل الحيض بلا
حاجة إلى تيممين ، واستدل له الشيخ ( ره ) كما في المدارك - بما روي
من أن تيمم الجنب والحائض سواء ( * 1 ) ، وعن الذكرى أنه ظاهر الأصحاب
إذ فيه : أن الصحيح ظاهر في المساواة في الكيفية ، ولا يشمل ما نحن فيه
لا أقل من الاجمال فيه الموجب للرجوع إلى عموم وجوب الطهارة كما عرفت .
ومثله في الضعف ما في المدارك من أن الأظهر الاكتفاء بالتيمم الواحد بناء
على ما اخترناه من اتحاد الكيفية وعدم اعتبار نية البدلية . إذ فيه : المنع
من الابتناء المذكور ، إذ مع تعدد الأصل لا بد من تعد البدل ، والاتحاد
في الكيفية لا يأباه كما لا يأباه في المبدل منه .
( 1 ) بلا خلاف وادعى عليه جماعة الاجماع ، ويشهد له صحيح زرارة :
" قلت لأبي جعفر ( ع ) : يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟
فقال ( ع ) : نعم ما لم يحدث أو يصب ماء " ( * 2 ) ونحوه خبر السكوني ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التيمم حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب التيمم حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب التيمم حديث : 5 .