تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
نعم إتيانه برجاء المطلوبية لا مانع منه ، لكن يشكل الاكتفاء ( 1 ) به لما يشترط فيه الطهارة ، أو يستحب إتيانه مع الطهارة
( مسألة 11 ) : التيمم الذي هو بدل عن غسل الجنابة حاله كحاله ( 2 ) في الاغناء عن الوضوء ، كما أن ما هو بدل عن سائر الأغسال يحتاج إلى الوضوء أو التيمم بدله مثلها ، فلو تمكن من الوضوء توضأ مع التيمم بدلها ، وإن لم يتمكن تيمم تيممين : أحدهما بدل عن الغسل ، والآخر عن الوضوء .
شرح
والتوقف في مشروعيته بدلا عن الوضوء للطهارة ، وكان الأنسب العكس بدعوى : أن أدلة البدلية ربما تنصرف إلى صرف طبيعة الأثر ، فلا تشمل التجديد ، لأنه يوجب أثرا بعد أثر ، وإن كانت هذه الدعوى ضعيفة أيضا . ( 1 ) للاشكال في حصول الطهارة التنزيلية به ، الذي قد عرفت اندفاعه بالاطلاق . ( 2 ) من الواضح أن ملاحظة مجموع أدلة التشريع - ولا سيما الآيتين الشريفتين - تقتضي البناء على بدلية التيمم على الوضوء والغسل ، لا بدلية التراب عن الماء ، فإذا كان المشروع في حق المكلف غسل واحد أو وضوء كذلك كان عليه تيمم واحد ، وإذا كان عليه أغسال أو وضوءات أو أغسال ووضوءات كان عليه تيممات بعددها ، وإذا كان عليه أغسال متعددة ويغني عنها غسل واحد كان اللازم الاكتفاء بالتيمم الواحد المأتي به بدلا عن ذلك الغسل ، وعدم الاكتفاء بالمأتي به بدلا عن غيره إجراء لحكم الأصل على البدل بمقتضى إطلاق أدلة التنزيل . نعم لو كان مفاد الأدلة تنزيل التراب منزلة الماء أمكن الاكتفاء بتيمم واحد إذا كان على المكلف غسل ووضوء ، لكنه خلاف ظاهر الأدلة . ولو سلم فلا إطلاق لدليل