شرح
الاجماع عليه - : إنه يمضي وإن تلبس بتكبيرة الاحرام فقط . ويشهد له
صحيح زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي جعفر ( ع ) : " في رجل لم
يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء أينقض
الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكنه يمضي
في صلاته فيتمها ولا ينقضها ، لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم " ( * 1 )
فإن مورده وإن كان الإصابة بعد الركعتين إلا أن التعليل فيه دال على
أن السبب في عدم نقض الصلاة مجرد دخوله فيها بالتيمم ، وخبر محمد بن
سماعة عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " قلت له : رجل
تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء
حين يدخل في الصلاة . قال ( ع ) : يمضي في الصلاة . واعلم أنه ليس
ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت " ( * 2 ) . اشتراك محمد بن
سماعة ومحمد بن حمران بين الثقة وغيره - كما في الجواهر - غير قادح في
حجية السند ، إذ لا يبعد انصراف الأول عند الاطلاق إلى الثقة الجليل ابن
موسى بن نشيط والد الحسن وإبراهيم وجعفر ، والثاني إلى النهدي الجليل
لشهرتهما ، ولذا لم أقف على طاعن في سند الرواية المذكورة ، بل في المعتبر :
ترجيحها على رواية عبد الله بن عاصم بأن محمد بن حمران أشهر في العدالة
والعلم من عبد الله بن عاصم ، والأعدل مقدم . انتهى . وهذه شهادة منه
بصحة الرواية ، ولا سيما بملاحظة كون الراوي عنهما البزنطي الذي هو من
أصحاب الاجماع ، وممن قيل في حقه : إنه لا يروي إلا عن ثقة . مع أن
في دلالة صحيح زرارة كفاية . وحمل الدخول فيهما على الدخول في الركوع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب التيمم ملحق الحديث الرابع .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب التيمم حديث : 3 .