تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
الاجماع عليه - : إنه يمضي وإن تلبس بتكبيرة الاحرام فقط . ويشهد له صحيح زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي جعفر ( ع ) : " في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكنه يمضي في صلاته فيتمها ولا ينقضها ، لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم " ( * 1 ) فإن مورده وإن كان الإصابة بعد الركعتين إلا أن التعليل فيه دال على أن السبب في عدم نقض الصلاة مجرد دخوله فيها بالتيمم ، وخبر محمد بن سماعة عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " قلت له : رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة . قال ( ع ) : يمضي في الصلاة . واعلم أنه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت " ( * 2 ) . اشتراك محمد بن سماعة ومحمد بن حمران بين الثقة وغيره - كما في الجواهر - غير قادح في حجية السند ، إذ لا يبعد انصراف الأول عند الاطلاق إلى الثقة الجليل ابن موسى بن نشيط والد الحسن وإبراهيم وجعفر ، والثاني إلى النهدي الجليل لشهرتهما ، ولذا لم أقف على طاعن في سند الرواية المذكورة ، بل في المعتبر : ترجيحها على رواية عبد الله بن عاصم بأن محمد بن حمران أشهر في العدالة والعلم من عبد الله بن عاصم ، والأعدل مقدم . انتهى . وهذه شهادة منه بصحة الرواية ، ولا سيما بملاحظة كون الراوي عنهما البزنطي الذي هو من أصحاب الاجماع ، وممن قيل في حقه : إنه لا يروي إلا عن ثقة . مع أن في دلالة صحيح زرارة كفاية . وحمل الدخول فيهما على الدخول في الركوع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب التيمم ملحق الحديث الرابع . ( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب التيمم حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 464 | السيد محسن الحكيم