تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
- كما في الجواهر - لأنه الدخول الكامل ، ولا سيما بملاحظة ما ورد من أن الصلاة أولها الركوع ( * 1 ) ، وأنها ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ( * 2 ) ، وأن إدراك الركعة بادراك الركوع ( * 3 ) - كما ترى - خلاف الظاهر جدا . وما ورد من أن أولها الركوع ، وتثليثها إلى الأثلاث المذكورة فهو بملاحظة بعض الجهات التي نظر إليها الإمام ( ع ) ، ولا يصلح قرينة عليه حيث ورد في كلام السائل ، وما ورد من أن إدراك الركعة بادراك الركوع أجنبي عما نحن فيه ، إذ المراد منه أن آخر ما تدرك به الركعة الركوع - كما ذكرناه في مبحث الجماعة - فهو على خلاف المقصود أدل ، لا أن أول ما تدرك به الركعة الركوع . فلاحظ . ومثله في الاشكال ما في الجواهر أيضا من الحمل على ضيق الوقت - كما يشعر به ذيله - إذ فيه : أن خصوصية ضيق الوقت لو كانت في مورد السؤال لم يناسب إهمال التعرض لها فيه لأهميتها جدا ، بل لا يناسب معها أصل السؤال المذكور ، لوضوح كونه مانعا من نقض التيمم ولو قبل الدخول في التكبير . والذيل لو لم يشعر بالسعة لمناسبته لها - كما هو الظاهر - فلا أقل من عدم إشعاره بالضيق . وحينئذ فيتعين الجمع بين النصوص بالحمل على استحبابه النقض لو أصاب الماء قبل الركوع - كما عن جماعة التصريح به - فإنه أقرب جمع عرفي بينها . ولا مجال لدعوى كون صحيح زرارة الأول في أعلى درجات الصحة ، فلا مجال لتقديم خبر ابن حمران عليه ، إذ الترجيح إنما يرجع إليه بعد تعذر الجمع العرفي . مع أن صحيح زرارة الثاني أيضا هو في أعلى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الركوع حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الركوع حديث : 1 . ( * 3 ) راجع الوسائل باب : 45 من أبواب صلاة الجماعة .