ما دام باقيا لم ينتقض ( 1 ) وبقي عذره ، فله أن يأتي بجميع
ما يشترط فيه الطهارة ، إلا إذا كان المسوغ للتيمم مختصا بتلك
الغاية ، كالتيمم لضيق الوقت ، فقد مر أنه لا يجوز له ( 2 )
مس كتابة القرآن ولا قراءة العزائم ، ولا الدخول في المساجد ،
وكالتيمم لصلاة الميت ، أو للنوم مع وجود الماء .
( مسألة 10 ) : جميع غايات الوضوء والغسل غايات
للتيمم أيضا ( 3 ) ، فيجب لما يجب لأجله الوضوء أو الغسل ،
شرح
ما يشرع التيمم له في الجملة . فلا يشمل مثل المس مما يحرم على المحدث ،
بناء على عدم كونه غاية للوضوء ، ولا للتيمم ، كما تقدم في مبحث الوضوء ،
بل الحكم في مثله الاستباحة وإن لم يشرع له التيمم ، لاختصاص حرمته
- بناء على هذا المبنى - بمن لم يكن على طهارة بالإضافة إلى غاية أخرى
وهو غير حاصل بالنسبة إلى من تيمم للصلاة إذا كان فاقدا للماء . نعم
لو كان تيممه لضيق الوقت لا يشرع له المس ، لأنه واجد بالإضافة إليه
وإن لم يكن واجدا بالإضافة إلى الصلاة ، وفي مثله لا يكون عموم البدلية
محكما ، كما تقدم في مسوغات التيمم . فراجع .
( 1 ) كما تقدم في شرح المسألة الثانية . فراجع .
( 2 ) ومر وجهه في المسألة الواحدة والثلاثين من الفصل الأول .
( 3 ) كما هو المعروف المشهور ، بل قيل : لم يعرف فيه خلاف إلا
ما عن الفخر ، كما عرفت أنه ظاهر كلامه المحكي . وقد يظهر من كلام
جماعة الخلاف فيه أيضا . ففي الجواهر : " يظهر من غايات الكتاب
والمنتهى ، وعن التذكرة ونهاية الإحكام : عدم وجوب التيمم إلا للصلاة
والخروج من المسجدين . وكذا القواعد ، وعن التحرير والإرشاد ، لكن