تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ما دام باقيا لم ينتقض ( 1 ) وبقي عذره ، فله أن يأتي بجميع ما يشترط فيه الطهارة ، إلا إذا كان المسوغ للتيمم مختصا بتلك الغاية ، كالتيمم لضيق الوقت ، فقد مر أنه لا يجوز له ( 2 ) مس كتابة القرآن ولا قراءة العزائم ، ولا الدخول في المساجد ، وكالتيمم لصلاة الميت ، أو للنوم مع وجود الماء .
( مسألة 10 ) : جميع غايات الوضوء والغسل غايات للتيمم أيضا ( 3 ) ، فيجب لما يجب لأجله الوضوء أو الغسل ،
شرح
ما يشرع التيمم له في الجملة . فلا يشمل مثل المس مما يحرم على المحدث ، بناء على عدم كونه غاية للوضوء ، ولا للتيمم ، كما تقدم في مبحث الوضوء ، بل الحكم في مثله الاستباحة وإن لم يشرع له التيمم ، لاختصاص حرمته - بناء على هذا المبنى - بمن لم يكن على طهارة بالإضافة إلى غاية أخرى وهو غير حاصل بالنسبة إلى من تيمم للصلاة إذا كان فاقدا للماء . نعم لو كان تيممه لضيق الوقت لا يشرع له المس ، لأنه واجد بالإضافة إليه وإن لم يكن واجدا بالإضافة إلى الصلاة ، وفي مثله لا يكون عموم البدلية محكما ، كما تقدم في مسوغات التيمم . فراجع . ( 1 ) كما تقدم في شرح المسألة الثانية . فراجع . ( 2 ) ومر وجهه في المسألة الواحدة والثلاثين من الفصل الأول . ( 3 ) كما هو المعروف المشهور ، بل قيل : لم يعرف فيه خلاف إلا ما عن الفخر ، كما عرفت أنه ظاهر كلامه المحكي . وقد يظهر من كلام جماعة الخلاف فيه أيضا . ففي الجواهر : " يظهر من غايات الكتاب والمنتهى ، وعن التذكرة ونهاية الإحكام : عدم وجوب التيمم إلا للصلاة والخروج من المسجدين . وكذا القواعد ، وعن التحرير والإرشاد ، لكن