تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
" مسألة 4 " إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه وإن شك في الصحة ، بل وإن ظن البطلان ، فيحمل فعله على الصحة ، سواء كان ذلك الغير عادلا أو فاسقا ( 1 ) . " مسألة 5 " كل ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطا بقصد القربة - كالتوجيه إلى القبلة : والتكفين ، والدفن - يكفي صدوره من كل من كان من البالغ العاقل ، أو الصبي ، أو المجنون .
وكل ما يشترط فيه قصد القربة - كالتغسيل والصلاة - يجب صدوره من البالغ العاقل ، فلا يكفي صلاة الصبي عليه إن قلنا صحة صلاته ( 2 ) ،
شرح
بالعلم لتعذر أو تعسر ، إذ لا أقل من توقف صحته على النية التي لا تعلم قطعا . وفيه : أن الكلام في الظن في أصل الفعل ، لا في صحته ، والثاني مجرى لقاعدة الصحة ولو مع الشك أو ما دونه ، فلا مجال لقياس الأول عليه . والشك في النية وإن لم يكن موردا لقاعدة الصحة ، إلا أنه يمكن إحراز النية في كثير من الموارد ببعض الأمارات الشرعية من قول أو فعل . وبالجملة : إثبات حجية الظن بدليل نفي الحرج ونحوه غير ظاهر . نعم لا يبعد دعوى السيرة على العمل بالظن الغالب المتاخم للعمل إذا كان الميت بين أهله أو غيرهم من المسلمين مع علمهم به . بل لا يبعد ذلك مع الظن مطلقا ، وإن قال في الجواهر : " فيه نظر أو منع " . ( 1 ) لقاعدة الصحة في فعل الغير المبرهن عليها في الأصول التي لا يفرق في جريانها بين الظن بها ، والشك ، والظن بعدمها ، ولا بين كون الفاعل عادلا ، أو فاسقا . ( 2 ) إذ لا مجال لتوهم الاكتفاء بالباطل .