أو يكون أحوط : الآخر العرفي ، فلا تجب المداقة فيه ( 1 ) ،
ولا الصبر إلى زمان لا يبقي الوقت إلا بقدر الواجبات ( 2 ) ،
فيجوز التيمم والاتيان بالصلاة مشتملة على المستحبات أيضا ،
بل لا ينافي إتيان بعض المقدمات القريبة بعد الاتيان بالتيمم
قبل الشروع في الصلاة بمعني إبقاء الوقت بهذا المقدار .
( مسألة 6 ) : يجوز التيمم لصلاة القضاء ( 3 ) والاتيان بها
معه ، ولا يجب التأخير إلى زوال العذر . نعم مع العلم بزواله
شرح
( 1 ) لأنه المنصرف إليه من النصوص في المقام ، وكأن منشأه تعذر
العمل على الحقيقي غالبا ، وإن كان ظاهر صحيح زرارة إرادة الحقيقي ،
لكن عرفت الاشكال في صحة الاستدلال به ، وطريقه الآخر لا يخلو من
ضعف . فتأمل .
( 2 ) لا تبعد دعوى انصراف النصوص إلى التحديد بلحاظ ما يتعارف
من الصلاة من حيث الاشتمال على بعض المستحبات الجزئية ، وبعض
المقدمات من السرعة والبطء ونحو ذلك ، وإن كان ظاهر صحيح زرارة
المشتمل على التعبير بفوت الوقت أقل ما لا بد منه في فعل الواجبات .
وأما ما في المتن من إطلاق جواز الاشتمال على المستحبات فبعيد ، إلا أن
يريد ما ذكرنا من المستحبات المتعارفة عند عامة الناس . فلاحظ .
( 3 ) وفي كلام بعض عدم وجدان الخلاف فيه . وفي الذكرى :
" لو تيمم لفائتة صح التيمم ويؤديها به وغيرها ما لم ينتقض تيممه عندنا "
لكن عن البيان : العدم ، لأن وقتها العمر فتشملها أخبار التأخير إلى آخر
الوقت . وفيه : أن تلك الأخبار ظاهرة في الموقت بوقت بخصوصه .
نعم لا تشملها أيضا نصوص التوسعة ، وقد عرفت الاشكال في اقتضاء