نعم مع العلم بالارتفاع يجب الصبر ( 1 ) . لكن الأحوط التأخير
إلى آخر الوقت مع احتمال الرفع وإن كان موهوما . نعم مع
العلم بعدمه وبقاء العذر لا إشكال في جواز التقديم ( 2 ) .
فتحصل : أنه إما عالم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، أو عالم
بارتفاعه قبل الآخر أو محتمل للأمرين ، فيجوز المبادرة مع العلم
بالبقاء ، ويجب التأخير مع العلم بالارتفاع ، ومع الاحتمال الأقوى
جواز المبادرة خصوصا مع الظن بالبقاء ، والأحوط التأخير
خصوصا مع الظن بالارتفاع .
( مسألة 4 ) : إذا تيمم لصلاة سابقة وصلى ولم ينتقض
تيممه حتى دخل وقت صلاة أخرى يجوز الاتيان بها في أول
وقتها وإن احتمل زوال العذر في آخر الوقت على المختار ، بل
وعلى القول بوجوب التأخير في الصلاة الأولى ( 3 ) عند بعضهم
لكن الأحوط التأخير في الصلاة الثانية أيضا ، وإن لم يكن
شرح
( 1 ) إجماعا كما في هداية الكاظمي والبرهان القاطع وظاهر الجواهر .
ويظهر ذلك من كلماتهم في مسألة وجوب الطلب زائدا على الحد إذا علم
بوجود الماء فيه . فإن تم فهو ، وإلا فاطلاق أدلة التوسعة يقتضي جواز
البدار . ودعوى انصرافها عن هذه الصورة غير ظاهرة .
( 2 ) بل التأخير فيه أحوط - كما نص عليه في الجواهر - خروجا عن
شبهة القول بالمنع مطلقا المدعى عليه الاجماع من جماعة ، فعن الشيخ في
الخلاف . لا يجوز قبل آخر الوقت طمع في الماء أو بئس . انتهى . نعم
الاحتياط فيه أضعف منه فيما قبله .
( 3 ) فإن المحكي عن صريح جماعة وظاهر آخرين : أن محل الخلاف