( مسألة 7 ) : إذا اعتقد عدم سعة الوقت فتيمم وصلى
ثم بأن السعة فعلي المختار ( 1 ) صحت صلاته ويحتاط بالإعادة ،
وعلى القول بوجوب التأخير تجب الإعادة ( 2 ) .
( مسألة 8 ) : لا تجب إعادة الصلاة التي صلاها بالتيمم
شرح
ليجري فيها ما تقدم في الفوائت . نعم يختص ذلك بما إذا كان أمد القدرة
بعيدا ، أما إذا كان قريبا فلا يصدق معه اللا وجدان ، والمدار على صدقه
عرفا ، ولأجل ذلك لا يصح لم خرج من بيته بقصد الاغتسال في الحمام
أن يتيمم ويتنفل ، وكذا في أمثاله من الموارد التي لا يصدق فيها عدم
الوجدان عرفا . هذا وفي الجواهر : " لا تقتضي تلك الأدلة وجوب
التأخير في غير فقد الماء من أسباب التيمم كالمرض ونحوه ، فقضية القاعدة
أو العموم الجواز فيه حتى مع السعة حتى على القول بالتضييق . لكن قد
عرفت أن الشهيد في الروض حكى الاجماع على عدم الفرق بينها ، ويشهد
له التتبع لكلمات الأصحاب .
أقول : بعد ما عرفت من أن المراد بعدم الوجدان في الآية عدم
القدرة عليه ولو لمانع شرعي ، فالسؤال في الروايات المذكورة منزل عليه .
أو يقال : إن عدم الوجدان المذكور في النصوص مذكور من باب المثال
للسبب الموجب للتيمم ، أو أن عدم التعرض لبقية الأسباب في النصوص
كان اعتمادا على النصوص المذكورة ، لأن الحكم في الجميع على نسق واحد .
( 1 ) يعني : جواز التيمم في السعة . ووجه الصحة حينئذ ظاهر .
( 2 ) لأن موافقة الأمر الاعتقادي الخطئي لا تقتضي الاجزاء ، كما
حرر في محله . وقد تقدم في المسألة الثانية عشرة من الفصل الأول ما للتأمل
فيه نفع في المقام . فراجع وتأمل .