الصحيح بعد زوال العذر ( 1 ) ، لا في الوقت ولا في خارجه
مطلقا . نعم الأحوط استحبابا إعادتها في موارد :
( أحدها ) : من تعمد الجناية مع كونها خائفا من استعمال
الماء ، فإنه يتيمم ويصلي ، لكن الأحوط إعادتها ( 2 ) بعد زوال
العذر ولو في خارج الوقت .
شرح
( 1 ) كما هو المعروف ، بل المدعى عليه الاجماع في محكي كلام جماعة .
ويقتضيه ظاهر أدلة البدلية ، وخصوص النصوص الدالة على نفي الإعادة
لو وجد المتيمم الماء ، المتقدمة في مسألة المواسعة والمضايقة . نعم عن
ابن الجنيد وأبي علي : وجوب الإعادة مع وجدان الماء في الوقت . وقد
يشهد لهما صحيح ابن يقطين وموثق منصور بن حازم المتقدمان هناك ( * 1 ) ،
إلا أنهما غير صريحين بمنافاة القاعدة المذكورة ، بل ظاهرهما بطلان التيمم
فلو بني على صحة التيمم في السعة - لما تقدم مما دل على عدم الإعادة -
تعيين حملهما على استحباب ، بل الثاني منهما مما لا مجال للأخذ باطلاقه ،
لعدم القائل بالإعادة لو وجد الماء خارج الوقت منا ولا من غيرنا إلا
طاووس على ما حكي .
( 2 ) فعن التهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والمهذب والاصباح
والروض : وجوب الإعادة . وعن المدارك : أنه لا يخلو من رجحان ،
بعد أن جعل الأجود الحمل على الاستحباب ، لصحيح عبد الله بن سنان
- كما عن الفقيه - والمرسل عنه - كما عن الكافي والتهذيب - : " سأل
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على
نفسه التلف إن اغتسل . فقال ( ع ) : يتيمم ويصلي فإذا أمن البرد اغتسل
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في المسألة من هذا الفصل .