تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الصحيح بعد زوال العذر ( 1 ) ، لا في الوقت ولا في خارجه مطلقا . نعم الأحوط استحبابا إعادتها في موارد : ( أحدها ) : من تعمد الجناية مع كونها خائفا من استعمال الماء ، فإنه يتيمم ويصلي ، لكن الأحوط إعادتها ( 2 ) بعد زوال العذر ولو في خارج الوقت .
شرح
( 1 ) كما هو المعروف ، بل المدعى عليه الاجماع في محكي كلام جماعة . ويقتضيه ظاهر أدلة البدلية ، وخصوص النصوص الدالة على نفي الإعادة لو وجد المتيمم الماء ، المتقدمة في مسألة المواسعة والمضايقة . نعم عن ابن الجنيد وأبي علي : وجوب الإعادة مع وجدان الماء في الوقت . وقد يشهد لهما صحيح ابن يقطين وموثق منصور بن حازم المتقدمان هناك ( * 1 ) ، إلا أنهما غير صريحين بمنافاة القاعدة المذكورة ، بل ظاهرهما بطلان التيمم فلو بني على صحة التيمم في السعة - لما تقدم مما دل على عدم الإعادة - تعيين حملهما على استحباب ، بل الثاني منهما مما لا مجال للأخذ باطلاقه ، لعدم القائل بالإعادة لو وجد الماء خارج الوقت منا ولا من غيرنا إلا طاووس على ما حكي . ( 2 ) فعن التهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والمهذب والاصباح والروض : وجوب الإعادة . وعن المدارك : أنه لا يخلو من رجحان ، بعد أن جعل الأجود الحمل على الاستحباب ، لصحيح عبد الله بن سنان - كما عن الفقيه - والمرسل عنه - كما عن الكافي والتهذيب - : " سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل . فقال ( ع ) : يتيمم ويصلي فإذا أمن البرد اغتسل
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في المسألة من هذا الفصل .