عما قريب يشكل الاتيان بها قبله . وكذا يجوز للنوافل الموقتة ( 1 )
حتى في سعة وقتها بشرط عدم العلم بزوال العذر إلى آخره .
شرح
القاعدة لها ، فيشكل الاكتفاء بالتيمم ، ما لم تجب المبادرة بظن الموت أو
غيره . اللهم إلا أن يستفاد حكمها من الفرائض الموقتة التي قد عرفت أن
الأظهر فيها المواسعة . فإن التعليل الذي اشتملت عليه نصوصها صالح
للتعدي عن مورده إلى المقام . ثم إنه لو بني على المواسعة لأدلتها فلا فرق
بين صورة العلم بزوال العذر في الزمان اللاحق وعدمه ، لعدم الفرق بينهما
في ترك الاستفصال . والاجماع السابق منتف هنا ، فإن إطلاق الجواز في
كلامهم يقتضي الشمول لهذه الصورة فإنها الغالب الشائع . اللهم إلا أن
يكون كلامهم واردا لمجرد الالحاق لخفاء الحكم في الفوائت ، فإذا كان
الحكم في الملحق به يختص بغير صورة العلم بالقدرة فلا يكون الحكم في
الملحق أوسع منه . فلاحظ .
( 1 ) لعين ما سبق في الفرائض الموقتة ، فإن أدلة المواسعة والمضايقة
جارية في المقامين ، لأن لسان الأدلة شامل لهما معا . نعم في المعتبر :
" يتيمم للفائتة وإن لم يكن وقت الفريضة حاضرة ، والنافلة بعد دخول
وقتها دون الأوقات المنهي عنها " . واستثناؤه الأوقات المنهي عنها غير
ظاهر ، وفي الجواهر : " لا نعرف له وجها " .
وأما النوافل غير الموقتة فقد نص غير واحد على جواز التيمم لها .
وفي المعتبر : " فيه تردد ، والجواز أشبه ، لعدم التوقيت ، والمراد بها
تعجيل الأجر في كل وقت ، وفواته بالتأخير متحقق " . وما ذكره في محله
إذ لا توسعة فيها فهي مضيقة تفوت بفوات الوقت ، فلو لم يؤدها في وقت
فقدان الماء فاتت ، لأن الأمر بها كان على وجه التكرار لا صرف الطبيعة