تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
مثل الاحتياط السابق ، بل أمره أسهل . نعم لو علم بزوال العذر وجب التأخير كما في الصلاة السابقة .
( مسألة 5 ) : المراد بآخر الوقت الذي يجب التأخير إليه
شرح
في جواز البدار وعدمه غير المتيمم . وعن الشيخ ( ره ) في المبسوط : الجواز مع قوله في المسألة بالمضايقة ، لاختصاص النصوص الدالة على المضايقة به ولما دل على الاكتفاء بتيمم واحد لصلوات متعددة . لكن عن السيد في المصباح : عدم جواز الصلاة بهذا التيمم ، وعن الشهيد في البيان : متابعته . وكأنه لأن النصوص الأول على تقدير تمامية دلالتها على المضايقة ظاهرة في عدم جواز الصلاة بالتيمم في سعة الوقت ، لا مجرد عدم جواز التيمم حينئذ فتأمل . مع أنه لو سلم اختصاصها بما ذكر فنصوص التوسعة أيضا مختصة به ، فالمرجع في المتيمم القاعدة التي قد عرفت الاشكال في دلالتها على التوسعة . وما دل على الاكتفاء بتيمم واحد للصلوات المتعددة أجنبي عما نحن فيه ، لظهوره في عدم الحاجة إلى تجديد التيمم لكل صلاة - كما سبق نقله عن بعض العامة - ولا تعرض فيه لجواز الصلاة بهذا التيمم في السعة . وعلى هذا فاجراء حكم غير المتيمم عليه أوفق بالعمل بالأدلة لولا إمكان التمسك باستصحاب الطهارة بناء على اقتضاء التيمم لها ، أما لو كان مجرد إباحة للغاية فثبوت الإباحة بالنسبة إلى هذه الصلاة مشكوك من الأول . اللهم إلا أن يكون استصحابه من قبيل استصحاب الشرائع السابقة ويكون مقدما على مثل : " لا صلاة إلا بطهور " . نظير استصحاب الطهارة . فتأمل جيدا . لكن الخروج بالاستصحاب عن عموم ما دل على اشتراط الطهارة المائية - التي هي الطهارة التامة - غير ظاهر وإن قلنا بأن التيمم موجب للطهارة الناقصة ، لأن الاستصحاب لا يعارض العام .