مثل الاحتياط السابق ، بل أمره أسهل . نعم لو علم بزوال العذر
وجب التأخير كما في الصلاة السابقة .
( مسألة 5 ) : المراد بآخر الوقت الذي يجب التأخير إليه
شرح
في جواز البدار وعدمه غير المتيمم . وعن الشيخ ( ره ) في المبسوط : الجواز
مع قوله في المسألة بالمضايقة ، لاختصاص النصوص الدالة على المضايقة به
ولما دل على الاكتفاء بتيمم واحد لصلوات متعددة . لكن عن السيد في
المصباح : عدم جواز الصلاة بهذا التيمم ، وعن الشهيد في البيان : متابعته .
وكأنه لأن النصوص الأول على تقدير تمامية دلالتها على المضايقة ظاهرة
في عدم جواز الصلاة بالتيمم في سعة الوقت ، لا مجرد عدم جواز التيمم
حينئذ فتأمل . مع أنه لو سلم اختصاصها بما ذكر فنصوص التوسعة
أيضا مختصة به ، فالمرجع في المتيمم القاعدة التي قد عرفت الاشكال في
دلالتها على التوسعة . وما دل على الاكتفاء بتيمم واحد للصلوات المتعددة
أجنبي عما نحن فيه ، لظهوره في عدم الحاجة إلى تجديد التيمم لكل صلاة
- كما سبق نقله عن بعض العامة - ولا تعرض فيه لجواز الصلاة بهذا التيمم
في السعة . وعلى هذا فاجراء حكم غير المتيمم عليه أوفق بالعمل بالأدلة
لولا إمكان التمسك باستصحاب الطهارة بناء على اقتضاء التيمم لها ، أما
لو كان مجرد إباحة للغاية فثبوت الإباحة بالنسبة إلى هذه الصلاة مشكوك
من الأول . اللهم إلا أن يكون استصحابه من قبيل استصحاب الشرائع
السابقة ويكون مقدما على مثل : " لا صلاة إلا بطهور " . نظير استصحاب
الطهارة . فتأمل جيدا . لكن الخروج بالاستصحاب عن عموم ما دل على
اشتراط الطهارة المائية - التي هي الطهارة التامة - غير ظاهر وإن قلنا بأن
التيمم موجب للطهارة الناقصة ، لأن الاستصحاب لا يعارض العام .